كتاب
بين الأخوات حنين وعلاقات!
تاريخ النشر: 19 فبراير 2025 22:59 KSA
العنصرُ النسائيُّ في المجتمع خاصَّةً منه «البناتي»، عنصرُ رحمةٍ وحنانٍ وعطفٍ ودموعٍ، والتعامل معهنَّ يجبُ أن يكون راقيًا، فقد كان تعاملُ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- مع بناتهِ تعاملًا أبويًّا رفيعَ المستوى، يتَّسم بالذَّوق والاحترام، حتَّى أنَّه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- كان يقبِّل جبين ابنته فاطمة كلَّما لقيها، ووقف إلى جانب ابنته زينب، في موضوع حبِّها لزوجها، كما كان -عليه الصَّلاةُ السَّلامُ- كثير التفاعل في الجانب الاجتماعيِّ معهنَّ، وخصَّهنَّ بالعديد من الأحاديث النبويَّة، التي تجعل لهنَّ في الأُسرة والمجتمع مكانةً، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتَانِ وَأَحَسَنَ تَربِيَتْهُما، كَانَ معَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- في الجنَّةِ. وفي روايةٍ «بنتٌ واحدةٌ»، فالبنات تتدفَّق من بين حياتهنَّ كل معاني الإنسانيَّات، وَمَن حُرِمَ منْهُنَّ فَقَدْ فَاتَهُ خيرٌ كثيرٌ.
وقد كتبتُ مقالًا سابقًا بعنوان» «مسكينٌ مَا عندَه بناتٌ!»، تحدَّثتُ فيه عن صديقي الذي حُرِمَ من البنات، وعنده خمسةُ أولاد، وكمْ كانَ يتمنَّى أنْ يكونَ عنده لو بنتًا واحدةً، فوجود البنات في البيت هو وجود لمعاني الرَّحمة، وهُنَّ -كما قِيل- المُؤنساتُ.
ليس حديثي هنا عن وجود البنات في الحياة، إنَّما عن البنات أنفسهن في البيت الواحد، وحياتهن كأخوات، فالبنات كأخوات بينهن حنين، وحب، وعطف، ووثيقة علاقات، فالبيت الذي فيه بنات عادة تكون فيه أخت كبيرة، وأخت صغيرة، وما بينهما أخوات وسطاويات -أي في الوسط-، فالكبيرة من الأخوات عادة تكون في مرتبة الأم.
وفي المدينة المنوَّرة نسمِّي الأُخت الكبيرة «ستيتة»، حيث لقبها الذي تتميَّز به عن بقيَّة الأخوات؛ لأنَّها سندٌ وكتفٌ ترمي بقيَّة الأخوات عليه كل طلباتهنَّ، ومشكلاتهنَّ، وهمومهنَّ، وأسرارهنَّ، وهي نائبةٌ عن الأُم تحلُّ محلَّها في غيابها، وكم من أُختٍ صغيرة ماتت عنها أُمُّها، فربَّتها أُختها الكبيرة، بل إنَّ الكبيرة تكون مربِّيةً حتَّى للأولاد داخل الأُسرة الواحدة، وعندما يكتبُ الله النَّصيب للأُخت الكبيرة بأنْ تتزوَّج يظلُّ هناك فراغٌ في البيت، وحنينٌ في القلب لبقيَّة أخواتِها، وكذا العلاقات بين الأخواتِ، سواء الكبيرة، أو الوسطى، أو الصغيرة، هي التي تدير حياتهنَّ وحبهنَّ لبعضهنَّ، كما أنَّ البنات هُنَّ -فيما بينهنَّ- يشكِّلن علاقةَ حياة مميَّزة مع أُمهنَّ، حيث يملأن عليها وقتها، بل إنَّ الأسباط (ذريَّة البنت)، والحفدة (ذريَّة الابن)، يصنعُونَ حركةً وحيويَّةً في الأُسرة، ومن هنا -كما ذكرتُ في مقالةٍ سابقةٍ- إنَّ الأُسرة الممتدَّة تتشكَّل في المجتمع؛ لتُعطي الصِّغار مزيدًا من الاستقرار النفسيِّ، وتوفِّر لهم الجوَّ الاجتماعيَّ، والتربيةَ الحسنةَ التي تجعلُ نفوسهم قريبةً من بعضهم بعضًا، بعكس الأُسرة، التي ليس فيها إلَّا زوجٌ وزوجةٌ وولدٌ وبنتٌ، ومنعزلة عن بقية العائلة، فإنَّهم يعانُون من غُربة الحياة، والأخوات فيما يمثِّلنَّ من ثقلٍ في الأُسرة هُنَّ المعين الأوَّل لتشكيل الأُسر الممتدَّة في المجتمع. فباركَ اللهُ في الأخواتِ وما يحملنهُ من حُبٍّ وحنانٍ وعطفٍ وعلاقاتٍ.
وقد كتبتُ مقالًا سابقًا بعنوان» «مسكينٌ مَا عندَه بناتٌ!»، تحدَّثتُ فيه عن صديقي الذي حُرِمَ من البنات، وعنده خمسةُ أولاد، وكمْ كانَ يتمنَّى أنْ يكونَ عنده لو بنتًا واحدةً، فوجود البنات في البيت هو وجود لمعاني الرَّحمة، وهُنَّ -كما قِيل- المُؤنساتُ.
ليس حديثي هنا عن وجود البنات في الحياة، إنَّما عن البنات أنفسهن في البيت الواحد، وحياتهن كأخوات، فالبنات كأخوات بينهن حنين، وحب، وعطف، ووثيقة علاقات، فالبيت الذي فيه بنات عادة تكون فيه أخت كبيرة، وأخت صغيرة، وما بينهما أخوات وسطاويات -أي في الوسط-، فالكبيرة من الأخوات عادة تكون في مرتبة الأم.
وفي المدينة المنوَّرة نسمِّي الأُخت الكبيرة «ستيتة»، حيث لقبها الذي تتميَّز به عن بقيَّة الأخوات؛ لأنَّها سندٌ وكتفٌ ترمي بقيَّة الأخوات عليه كل طلباتهنَّ، ومشكلاتهنَّ، وهمومهنَّ، وأسرارهنَّ، وهي نائبةٌ عن الأُم تحلُّ محلَّها في غيابها، وكم من أُختٍ صغيرة ماتت عنها أُمُّها، فربَّتها أُختها الكبيرة، بل إنَّ الكبيرة تكون مربِّيةً حتَّى للأولاد داخل الأُسرة الواحدة، وعندما يكتبُ الله النَّصيب للأُخت الكبيرة بأنْ تتزوَّج يظلُّ هناك فراغٌ في البيت، وحنينٌ في القلب لبقيَّة أخواتِها، وكذا العلاقات بين الأخواتِ، سواء الكبيرة، أو الوسطى، أو الصغيرة، هي التي تدير حياتهنَّ وحبهنَّ لبعضهنَّ، كما أنَّ البنات هُنَّ -فيما بينهنَّ- يشكِّلن علاقةَ حياة مميَّزة مع أُمهنَّ، حيث يملأن عليها وقتها، بل إنَّ الأسباط (ذريَّة البنت)، والحفدة (ذريَّة الابن)، يصنعُونَ حركةً وحيويَّةً في الأُسرة، ومن هنا -كما ذكرتُ في مقالةٍ سابقةٍ- إنَّ الأُسرة الممتدَّة تتشكَّل في المجتمع؛ لتُعطي الصِّغار مزيدًا من الاستقرار النفسيِّ، وتوفِّر لهم الجوَّ الاجتماعيَّ، والتربيةَ الحسنةَ التي تجعلُ نفوسهم قريبةً من بعضهم بعضًا، بعكس الأُسرة، التي ليس فيها إلَّا زوجٌ وزوجةٌ وولدٌ وبنتٌ، ومنعزلة عن بقية العائلة، فإنَّهم يعانُون من غُربة الحياة، والأخوات فيما يمثِّلنَّ من ثقلٍ في الأُسرة هُنَّ المعين الأوَّل لتشكيل الأُسر الممتدَّة في المجتمع. فباركَ اللهُ في الأخواتِ وما يحملنهُ من حُبٍّ وحنانٍ وعطفٍ وعلاقاتٍ.