كتاب
السُّمنة والصيام الشرعي!
تاريخ النشر: 23 فبراير 2025 23:22 KSA
السُّمنة بيتُ الدَّاء، وأحد أكبر الأسباب المؤدِّية إلى الأمراض المزمنة والطَّارئة، ولستُ ممَّن يقول إنَّ سببها الوحيد هو الإفراط في الأكل فقط، أو تكون بسبب خلل في التَّمثيل الغذائيِّ خاصَّةً انخفاض معدل الأيض (الأيض السَّلبي) فقط؛ لأنَّه قد يكون سببها -إضافةً إلى الإفراط في الأكل، والتَّمثيل الغذائيِّ- يعود إلى الضغوط النفسيَّة، والمشكلات الاجتماعيَّة في الحياة، أو العلاقة بينهما، فمثلًا قد يؤدِّي عدم الاستقرار النفسيِّ إلى الخلل في التَّمثيل الغذائيِّ، فتكون السُّمنة، كما أنَّه لا يمكن إغفال الجانب الوراثيِّ كسببٍ مهم للسُّمنة، ففيها يمكن القول «فتِّش عن الجينات».
أيًّا كان السَّبب، فإنَّ الله هدى الإنسان إلى أسباب يكون -من خلالها- تخفيض الوزن، والقضاء على السُّمنة، ومن ذلك الصَّوم الشَّرعي، فالصَّوم -أيًّا كان- يحدُّ من السُّمنة إذا تمَّ القيام به على نظام صحيح، وذلك من خلال عدم الإفراط في الأكل، واختيار المفيد من الطعام، ولعلَّ إحدى الحِكم الرئيسة من فرض صيام شهر رمضان، والحث على صيام التطوُّع، هو تحقيق المحافظة على الوزن المناسب للجسم، وإبعاد ما طرأ عليه خلال العام من سُمنة، وزيادة وزن تراكميٍّ كطريقة لتصحيح وضع الجسم، ووقايته من السُّمنة وكنوع من أنواع الصحَّة الوقائيَّة، وفي الحديث (صُومُوا تَصِحُّوا)، وذلكَ بضبط معدَّل الأيض المسؤول عن فقدان الوزن في الجسم، بالاختيار الأنسب من الطعام النوعيِّ، وعدم الإفراط في الكميَّة، بالإضافة للنشاط الحيويِّ الذي يصحب الصَّوم من صلاة الفريضة، والتَّراويح، والتهجُّد، وأداء شيءٍ من الرِّياضة والحركة البدنيَّة، هذا في الجانب الجسميِّ، يُضاف إلى ذلك الدور الذي يقوم به ذكرُ الله، والعبادة، وقراءة القرآن، من استقرار نفسيٍّ، وزاد روحيٍّ خلال الصِّيام الشَّرعيِّ، فيكون حصيلة ذلك طاقةً جسميَّةً ونفسيَّةً تعدِّل من السُّمنة، والأمراض المسبِّبة لها مثل أمراض القلب، والضَّغط، والسُّكَّري.
ما من شك أن من لا يغير طريقته في تناول الطعام، ويرى أن الصيام مجرد تغير أوقات الطعام من فطور وغداء وعشاء، إلى فطور وسحور، ثم يتناول نفس الطعام -نوعا وكما- فإن ذلك الصوم قد لا يطال سمنته، أو يغير منها شيئا، ولا الأمراض الناتجة عنها، فالعامل الوراثي -كما ذكرنا- له دور في السمنة.
وثبت علميًّا أنَّ تعديل الناحية الوراثيَّة، بما يُعرف من عوامل ما فوق الوراثة، أمرٌ محققٌ وثابتٌ، فإذا انضبط الصِّيام بالتَّغذية النوعيَّة، والكميَّة، فالجينات تنضبط، وتتعدل، وقد ذكرتُ ذلك بالتَّفصيل في مقال سابق، تحت عنوان: «الوراثة ومَا فوق الوراثة»، فأنصحُ كلَّ مَن يعاني من زيادة الوزن، والسُّمنة، أنْ يتَّخذ من شهر رمضان دورةً عمليَّةً يتحقَّق عنها انقاصُ الوزن؛ لتوجيه الله -سبحانه وتعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) وقوله تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).
أيًّا كان السَّبب، فإنَّ الله هدى الإنسان إلى أسباب يكون -من خلالها- تخفيض الوزن، والقضاء على السُّمنة، ومن ذلك الصَّوم الشَّرعي، فالصَّوم -أيًّا كان- يحدُّ من السُّمنة إذا تمَّ القيام به على نظام صحيح، وذلك من خلال عدم الإفراط في الأكل، واختيار المفيد من الطعام، ولعلَّ إحدى الحِكم الرئيسة من فرض صيام شهر رمضان، والحث على صيام التطوُّع، هو تحقيق المحافظة على الوزن المناسب للجسم، وإبعاد ما طرأ عليه خلال العام من سُمنة، وزيادة وزن تراكميٍّ كطريقة لتصحيح وضع الجسم، ووقايته من السُّمنة وكنوع من أنواع الصحَّة الوقائيَّة، وفي الحديث (صُومُوا تَصِحُّوا)، وذلكَ بضبط معدَّل الأيض المسؤول عن فقدان الوزن في الجسم، بالاختيار الأنسب من الطعام النوعيِّ، وعدم الإفراط في الكميَّة، بالإضافة للنشاط الحيويِّ الذي يصحب الصَّوم من صلاة الفريضة، والتَّراويح، والتهجُّد، وأداء شيءٍ من الرِّياضة والحركة البدنيَّة، هذا في الجانب الجسميِّ، يُضاف إلى ذلك الدور الذي يقوم به ذكرُ الله، والعبادة، وقراءة القرآن، من استقرار نفسيٍّ، وزاد روحيٍّ خلال الصِّيام الشَّرعيِّ، فيكون حصيلة ذلك طاقةً جسميَّةً ونفسيَّةً تعدِّل من السُّمنة، والأمراض المسبِّبة لها مثل أمراض القلب، والضَّغط، والسُّكَّري.
ما من شك أن من لا يغير طريقته في تناول الطعام، ويرى أن الصيام مجرد تغير أوقات الطعام من فطور وغداء وعشاء، إلى فطور وسحور، ثم يتناول نفس الطعام -نوعا وكما- فإن ذلك الصوم قد لا يطال سمنته، أو يغير منها شيئا، ولا الأمراض الناتجة عنها، فالعامل الوراثي -كما ذكرنا- له دور في السمنة.
وثبت علميًّا أنَّ تعديل الناحية الوراثيَّة، بما يُعرف من عوامل ما فوق الوراثة، أمرٌ محققٌ وثابتٌ، فإذا انضبط الصِّيام بالتَّغذية النوعيَّة، والكميَّة، فالجينات تنضبط، وتتعدل، وقد ذكرتُ ذلك بالتَّفصيل في مقال سابق، تحت عنوان: «الوراثة ومَا فوق الوراثة»، فأنصحُ كلَّ مَن يعاني من زيادة الوزن، والسُّمنة، أنْ يتَّخذ من شهر رمضان دورةً عمليَّةً يتحقَّق عنها انقاصُ الوزن؛ لتوجيه الله -سبحانه وتعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) وقوله تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).