كتاب

تعميم الاختبارات (المركزيَّة)!

تهدف الاختبارات إلى معرفة ما تحقق من أهداف، وعلى ذلك تُعدُّ مقياسَ أساسٍ في كشف الواقع، من خلال تقييم المخرجات، وبناء منظومة متكاملة تأخذ في حسبانها -من خلال تلك الاختبارات- دعم الإيجابيَّات، ومعالجة ما تظهره من خلل، وسلبيَّات.

وفي ميدان التَّعليم تمثِّل الاختبارات منطلقًا أصيلًا للإصلاح، الذي تعدَّدت أدواته، وتنوَّعت مقاييسه، وعليه لم تعدْ الاختبارات أداته الوحيدة، ولكنَّها ما تزال تحتفظ بقيمتها كأداة لها مصداقيتها العالية، وكذلك اعتماديَّتها الواسعة، خاصَّةً عندما يتعلَّق الأمر بميدان التَّعليم.


ومن هنا مرَّت الاختبارات بمراحل تحديث، وتطوير مستمر، سواء من حيث طريقة بنائها، أو مرجعيَّة وضعها، وإنْ كانت العودة إلى الاختبارات المركزيَّة هي عودة إلى نهج قديم، وهو ما يؤكِّد أهليَّة تلك الاختبارات، ودقَّتها في (قياس) ما وُضعت لأجله.

ومن جهةٍ أُخْرى، فإنَّ في العودة إلى (تطبيق) الاختبارات المركزيَّة ما يؤكِّد جدوى تلك الاختبارات في إيجاد (الدافعيَّة) نحو الاستعداد الجيِّد، و(المذاكرة) المقصودة، كون تلك الاختبارات من وضع جهة خارجيَّة -إدارات التَّعليم- لها منطلقاتها، وحساباتها الدَّقيقة في بناء تلك الاختبارات، وما تهدف إليه من كلِّ سؤال، بل من كلِّ فقرة.


وهنا يبرز جانب (الوزن النسبيِّ) في بناء أسئلة الاختبارات، وهو جانب تعتمد عليه الاختبارات المركزيَّة بمهنيَّة، إضافة إلى ذلك آليَّة وضع الأسئلة، وما تقوم عليه من معايير، ومقاييس علميَّة، كل ذلك يؤكِّد أنَّ العودة إلى الاختبارات المركزيَّة مع ما واكب طريقة إعداد الأسئلة من تحديثات، ونقلات عودة إلى أسلوب تقويم ناجح، وفي قياس ما وُضع لأجله (يعتمد) عليه.

كما يجب ألَّا نغفل حقيقة أنَّ الاختبارات المركزيَّة؛ كونها من جهةٍ خارجيَّة سوف تقضي على (الملخَّصات)، والمراجعات (المقصودة)، التي تسبق الاختبارات، وتفاوت جودة الأسئلة، ومصداقيَّتها من مَعْلَم إلى مَعْلَمٍ آخرَ، ومن ثَمَّ عدم التَّعويل عليها في قياس الواقع الفعليِّ لمستوى الطُّلاب.

في جانب آخرَ سوف تُسهم الاختبارات المركزيَّة في العودة (الإجباريَّة) للطُّلاب إلى الكتاب، وهو ما سوف يسهم في إعطاء صورة واضحة عن واقع (الميدان) تعلُّمًا، وتعلِيمًا، ولعلَّ فيما واكب الاختبارات المركزيَّة الأسبوع الماضي من ردود أفعالٍ ما يكشف حقيقة أنَّ تلك الاختبارات أعادت الأُسرة، والطَّالب إلى أجواء الاختبارات، وحقَّقت بذلك هدف ما تستحقه من اهتمام.

وعليه فإنَّ في (تعميم) الاختبارات المركزيَّة على كل المواد، والمراحل الدراسيَّة سوف يُسهم في منح الاختبارات ما تستحقه من استعداد، واهتمام، وسيعود بأثر (نقلة) في التحصيل الدراسيِّ لأبنائنا الطُّلاب، وتحقيق الهدف الأسمَى من كلِّ ذلك، وأعني به (تجويد) المخرجات.. وعِلمِي وسلامتكُم.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة