كتاب
(أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ)؟!
تاريخ النشر: 30 أبريل 2025 22:50 KSA
الكون به إشارات قلَّما أنْ يتدبرها الإنسان، من ذلك حجم السموات والأرض، ثمَّ ظاهرة نزول الماء من السماء، حيث تتشكَّل به حدائق ذات بهجة، تتنوَّع بها الأشجار ألوانًا وثمارًا، فهذه اللوحة الإبداعيَّة من الكون، جعلت القرآن الكريم يطرح السُّؤال بعد هذا المشهد من الخلق: (أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ)، ثم مشهد آخر، وهو استقرار الأرض ومكوِّناتها الداخليَّة، حيث تتخللها الأنهار، وتعمل الجبال على استقرارها، وتنتقل الكاميرا لتصوِّر لوحة البحرين، اللذين يفصل بينهما الحاجز، فلا يدخل ماء أحدهما على الآخر؛ لعدم التجانس بينهما، ثم يعود القرآن الكريم بعد هذه اللوحة المتحرِّكة في الخلق، ليطرح السؤال الاستنكاري نفسه: (أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ)، ثمَّ يعرض المشهد لونًا آخر في الخلق، وهو ما له علاقة بالنفس البشريَّة، وما يعتريها من منغِّصات واضطربات نفسيَّة من قلق وأرق وهلع ووجع، فيجعلها تبحث عن حلٍّ، وتضطر إلى التوجُّه لمن يكشف السوء، فيأتيها الحلُّ بأنَّه الله، فيذهب ما بها من داء وخوف وهلع وقلق؛ ليكون السؤال القرآني بعد انقشاع الغمَّة وذهاب الهم: (أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ)، أمَّا المشهد الرابع فهو منقول من الظَّلام في البر والبحر، الذي لا يمكن أنْ يشاهد فيه الإنسان أيَّ شيءٍ؛ لعتمته وشدة سواده، فتكون البوصلة بمؤشرات في السماء تهدي النَّاس إلى الاتجاهات الصحيحة، ويتبع هذا المشهد تحرُّكات الرِّياح في قوتها وضعفها؛ ليبقى السؤال الفطري مطروحًا من جديد: (أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ)، ثمَّ لوحة جديدة تختصُّ بالإنسان نفسه، بما فيه من خلق وأجهزة بيولوجيَّة معقَّدة ونفسيَّة متعدِّدة وعلى كل ألوانه وأشكاله منذ بدايته وحتَّى نهايته، ثمَّ بعد موته واختفائه، ترابًا في الأرض، ومن ثمَّ عودته وانبثاقه وعودة الحياة له مرَّة أُخْرى؛ ليبعث من جديد، والمشهد يعرض كذلك لوحة عندما كان يرفل الإنسان في حياته، وقد سخَّر الله له كلَّ شيء، وكان محاطًا برزق قد قُدر له من السماء.
وأخيرًا وليس آخرًا، يعود السؤال ليبسط نفسه قائلًا:(أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ).
إن من سوء الأدب، أن يرى الإنسان -أي إنسان- المشاهد الكونية المتعددة، التي تأخذ بالألباب، وتجعل العقول تقف عندها حائرة؛ لعمق مشاهدها، وتأثيرها بالنفس البشرية، ثم يتخطاها ليشرك مع خالقه وربه وإلهه إلهاً آخر غيره؛ لذلك فإن من أعظم الظلم الشرك بالله، كما قال تعَالَى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، والتعامل معه من جهة الله -سبحانه وتعالى- جاد، وأنَّه لا يغفر لصاحبه، كما قال تعالى: (إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ)، ومن الانحرافات الخطيرة، الاعتقاد بأنَّ هناك إلهًا مع الله، ومن ذلك أنْ يتَّخذَ الإنسانُ إلهَهُ هَوَاهُ، كما قال تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) ومن الأهواء الأشد ضراوةً وخطورةً وانحرافًا في هذا العصر، ما يتسرَّب إلى النفس البشريَّة من عدم وجود إلهٍ لهذا الكون، أو ما يُعرف بالإلحاد وإنكار وجود الله (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ).
وأخيرًا وليس آخرًا، يعود السؤال ليبسط نفسه قائلًا:(أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ).
إن من سوء الأدب، أن يرى الإنسان -أي إنسان- المشاهد الكونية المتعددة، التي تأخذ بالألباب، وتجعل العقول تقف عندها حائرة؛ لعمق مشاهدها، وتأثيرها بالنفس البشرية، ثم يتخطاها ليشرك مع خالقه وربه وإلهه إلهاً آخر غيره؛ لذلك فإن من أعظم الظلم الشرك بالله، كما قال تعَالَى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، والتعامل معه من جهة الله -سبحانه وتعالى- جاد، وأنَّه لا يغفر لصاحبه، كما قال تعالى: (إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ)، ومن الانحرافات الخطيرة، الاعتقاد بأنَّ هناك إلهًا مع الله، ومن ذلك أنْ يتَّخذَ الإنسانُ إلهَهُ هَوَاهُ، كما قال تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) ومن الأهواء الأشد ضراوةً وخطورةً وانحرافًا في هذا العصر، ما يتسرَّب إلى النفس البشريَّة من عدم وجود إلهٍ لهذا الكون، أو ما يُعرف بالإلحاد وإنكار وجود الله (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ).