كتاب
مطلوب فلافل في غزة!!
تاريخ النشر: 25 مايو 2025 01:15 KSA
كاد يُبكيني منظر مواطنٍ فلسطينيٍّ من غزَّة في السبعين من عُمره، ومن ذوي الاحتياجات الخاصَّة، وهو يبكي من ألم الإصابات، والجروح، والقروح الناتجة عن الاعتداء الإسرائيلي المجنون، ومن شدَّة الجوع!.
وكان يقول ودموعه تنهمر على مُقلتَيْه؛ إنَّه حتَّى الفلافل معدومة في غزَّة، طبعًا بسبب الحصار الإسرائيليِّ، ومنع دخول المساعدات الإنسانيَّة!.
والفلافل -أو الطعميَّة، كما هي معروفة لديناـ هي وجبة بقوليَّات، مع كزبرة ناشفة؛ تُقلَى في الزَّيت على شكل حبَّات شهيَّة، وهي من اختراعٍ فلسطينيٍّ بامتياز منذ مئات السِّنين، وأذكرُ في طفولتي محلًّا في الطَّائف متخصِّصًا فيها، ومالكه مُهجَّر فلسطيني كُنيته أبووليد، وما زال المحلُّ عاملًا كما كان بعد مرور عقود، ويُديره أولادُهُ من بعد وفاته -يرحمه الله-.
وبعد احتلال الكيان الإسرائيلي الغاشم لفلسطين، نَسَبَ اليهودُ هذه الوجبة لهم، وادَّعوا أنَّهم هم الذين اخترعوها، وهذا ما أُسمِّيه أنا باحتلال التُراث الشعبيِّ بعد احتلال الأرض، فكم هو بشِعٌ هذا الاحتلال، وكم هو العالم في حاجة لإزالته، ولو بقوَّة السِّلاح!.
وكاد يُبكيني هذا الشيخ الفلسطيني المُنهك؛ لأنَّني أنا الآخر ممنوع من تناول الفلافل بأمر الطبيب؛ بسبب تهييجها لقولوني العصبيِّ، رغم عشقي لها، لكنَّ الفرق شاسع بيننا، فأنا أُمنع عنها؛ حرصًا على الصحّة، وإلَّا فإنَّها متوفِّرة في كلِّ شارع، وبأسعار في مُتناول يد الفقير، والحمد لله على نعمة الأمن والأمان، والخير الذي نعيشه في بلدنا الحبيب، بفضل الله، ثمَّ حكومتنا الرَّشيدة، بينما هو يُمنع عنها ظُلْمًا وبُهتانًا، ويُراد له أنْ يموت جائعًا من قِبل سلطات الاحتلال؛ التي تتَّصف بالخِسَّة، والنذالة، واللا إنسانيَّة، والتَّطهير العرقيِّ البغيض، والإبادة الجماعيَّة!.
وإنَّها لفضيحة أخلاقيَّة ستلحق بالكيان المحتلِّ للأبد، أنْ يمنع حتَّى الطعام والماء، وساندويتشات الفلافل الرَّخيصة عن أصحاب الأرض، التي احتلَّها بالسِّلاح، ويُجوِّعهم في جريمة حرب يُعاقب عليها القانون الدولي، وهو في ذلك أسوأ من كُفَّار ومُشركي الأزمان السَّابقة، على مدى التاريخ، ممَّن كانت لديهم نخوة وحميَّة إنسانيَّة تحول بينهم وبين تجويع أعدائهم، خصوصًا المُسِنِّين والنِّساء والأطفال!.
إنَّها كارثة إنسانيَّة، سبَّبها هذا الاحتلال، ومعاقبته واجبة، والفلافل فَقَدَت شرفها في حُقبته، وإعادة شَرَفِها تكون بإزالته من جذوره، وضمان بقاء الفلسطينيِّين في وطنهم؛ مُعزَّزين مُكرَّمين، يطهون فلافلهم، وما يشاؤون في أمن وأمان.
وكان يقول ودموعه تنهمر على مُقلتَيْه؛ إنَّه حتَّى الفلافل معدومة في غزَّة، طبعًا بسبب الحصار الإسرائيليِّ، ومنع دخول المساعدات الإنسانيَّة!.
والفلافل -أو الطعميَّة، كما هي معروفة لديناـ هي وجبة بقوليَّات، مع كزبرة ناشفة؛ تُقلَى في الزَّيت على شكل حبَّات شهيَّة، وهي من اختراعٍ فلسطينيٍّ بامتياز منذ مئات السِّنين، وأذكرُ في طفولتي محلًّا في الطَّائف متخصِّصًا فيها، ومالكه مُهجَّر فلسطيني كُنيته أبووليد، وما زال المحلُّ عاملًا كما كان بعد مرور عقود، ويُديره أولادُهُ من بعد وفاته -يرحمه الله-.
وبعد احتلال الكيان الإسرائيلي الغاشم لفلسطين، نَسَبَ اليهودُ هذه الوجبة لهم، وادَّعوا أنَّهم هم الذين اخترعوها، وهذا ما أُسمِّيه أنا باحتلال التُراث الشعبيِّ بعد احتلال الأرض، فكم هو بشِعٌ هذا الاحتلال، وكم هو العالم في حاجة لإزالته، ولو بقوَّة السِّلاح!.
وكاد يُبكيني هذا الشيخ الفلسطيني المُنهك؛ لأنَّني أنا الآخر ممنوع من تناول الفلافل بأمر الطبيب؛ بسبب تهييجها لقولوني العصبيِّ، رغم عشقي لها، لكنَّ الفرق شاسع بيننا، فأنا أُمنع عنها؛ حرصًا على الصحّة، وإلَّا فإنَّها متوفِّرة في كلِّ شارع، وبأسعار في مُتناول يد الفقير، والحمد لله على نعمة الأمن والأمان، والخير الذي نعيشه في بلدنا الحبيب، بفضل الله، ثمَّ حكومتنا الرَّشيدة، بينما هو يُمنع عنها ظُلْمًا وبُهتانًا، ويُراد له أنْ يموت جائعًا من قِبل سلطات الاحتلال؛ التي تتَّصف بالخِسَّة، والنذالة، واللا إنسانيَّة، والتَّطهير العرقيِّ البغيض، والإبادة الجماعيَّة!.
وإنَّها لفضيحة أخلاقيَّة ستلحق بالكيان المحتلِّ للأبد، أنْ يمنع حتَّى الطعام والماء، وساندويتشات الفلافل الرَّخيصة عن أصحاب الأرض، التي احتلَّها بالسِّلاح، ويُجوِّعهم في جريمة حرب يُعاقب عليها القانون الدولي، وهو في ذلك أسوأ من كُفَّار ومُشركي الأزمان السَّابقة، على مدى التاريخ، ممَّن كانت لديهم نخوة وحميَّة إنسانيَّة تحول بينهم وبين تجويع أعدائهم، خصوصًا المُسِنِّين والنِّساء والأطفال!.
إنَّها كارثة إنسانيَّة، سبَّبها هذا الاحتلال، ومعاقبته واجبة، والفلافل فَقَدَت شرفها في حُقبته، وإعادة شَرَفِها تكون بإزالته من جذوره، وضمان بقاء الفلسطينيِّين في وطنهم؛ مُعزَّزين مُكرَّمين، يطهون فلافلهم، وما يشاؤون في أمن وأمان.