كتاب

حكاية الحاج الأرتيري مع الشيخ نواف

* وُلِدَ (حامد) يتيمًا، وعاش عمره كله يكدُّ في مهنة رعي الأبقار وبيعها في منطقته، ورغم أنَّه (مسلم)؛ إلَّا أنَّه لم يخطر على باله يومًا فكرة أداء الحجِّ، إلَّا رمضان الماضي؛ حيث خاطبته رُؤية في منامه تطلب منه ذلك، وتلك الرُّؤيا لم تكن مجرَّد حلم عابر، بل غيَّرت مجرى حياته، فحسب قوله: (كنتُ مغرورًا بحياتي، أُصلِّي وأصوم وأرعى البقر وأبيعها، ولا أهتمُّ لشيء آخر، ...، ولكن بعد أنْ وقع في قلبي الحجُّ، صرتُ أفكِّر كثيرًا: ما مصيري بعد هذا الرزق؟ ولِمَ حتى الآن لَم أحج؟، فمن وقتها عملتُ على تجهيز ما يلزم للسفر والانضمام إلى بعثة حجِّ بلادي).

*****


* تلك بداية حكاية (الحاج الأرتيري حامد عقبالدت)، الذي تجاوز عمره -ما شاء الله- قرنًا من الزَّمان، وتحديدًا الـ(103 من الأعوام)، الذي أكَّد بأنَّ رحلة حجِّه بعد ذلك لم تكن صعبة كما كان يتخيَّل، فالبعثة الإرتيرية ساعدته في كل الخطوات، وأضاف: (وقبل ذلك فـ»السعوديون» قدَّموا كرمًا غير طبيعيٍّ، فالكل كان حريصًا على خدمتنا، ورعايتنا، وتيسير أمورنا).

*****


* (حكاية الحاج حامد) التي نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، ما هي إلا فصل من حكايات إنسانية كثيرة لـ(ضيوف الرحمن)، والتي تختم دائمًا بالحقيقة والمسلمة الواضحة التي يرددونها صادقين، مؤكدين فيها على تميز وجودة الخدمات التي يقدمها (السعوديون «حكومةً وشعبًا») لأمنهم والعناية بهم، والبحث الدائم عن خدمتهم ورفاهيتهم.

*****

* ومن ذلك استثمار الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحديثة في هذا الميدان، كـ(الشيخ الروبوت نواف)، الذي ربَّما يكون قد خاطب (الحاج حامد الأرتيري)، كغيره من الحجَّاج، فهو قادر على إجابة أسئلتهم الدينيَّة والمعلوماتيَّة المتعلِّقة برحلة حجِّهم، وما فيها من مناسك ومشاعر، كما أنَّه يُرشدهم إلى أماكن إقامتهم، بل ويتواصل عند الحاجة مع أرقام الطوارئ، يفعل ذلك في أكثر من (96 لغةً).

*****

* وهنا الحج يروي لنا كل عام الكثير والغريب من الحكايات الإنسانيَّة لضيوف الرَّحمن، والتحدِّيات التي تواجههم في طريق وصولهم لأداء الفريضة، كما يقدِّم لنا صورًا من الإخلاص الذي لا حدود له، والتضحيات الكبيرة، والمشروعات العملاقة، والجديد من التقنيات التي يقدِّمها (السعوديون) من أجل خدمة ورفاهية ضيوفهم، وحق كل ذلك أنْ يصل للعالم أجمع بسيناريوهات احترافيَّة وإخراج إبداعي، فهل نرى قريبًا فيلمًا وثائقيًّا يجمع (الحاج حامد، والشيخ نواف)؛ هذا ما أرجوه قريبًا، وسلامتكُم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!