كتاب
أفضل دواء للدماغ.. النوم
تاريخ النشر: 18 يونيو 2025 22:27 KSA
ما قرأت كتابًا في الصحَّة والمرض، إلَّا ويشير إلى النوم بأنَّه مرتكز من مرتكزات الحياة الصحيَّة، وسبب من أسباب جودة الحياة.
في هذا المقال سأقصر حديثي عن علاقة الدماغ بالنوم، ولماذا اعتُبر أنَّه أفضل دواء له، أمَّا الحديث عن النوم وأنواعه ومظاهره، فموجود في مقال سابق تحت عنوان «ألَا مَن يشتري سهرًا بنومٍ».
إنَّ السبب الرئيس لاعتبار النوم أفضل دواء للدماغ، هو أنَّه خلال النوم العميق لدماغنا، تتعهده «شركات خلويَّة» تقوم بعمليَّة صيانته وتخليصه من المخلَّفات الخلويَّة الضَّارة التي تفرزها الخلايا خلال اليوم، وهي عملية تشبه -إلى حدٍ بعيدٍ- عمليَّة التنظيف العادي للبيوت، حيث يتم التخلُّص من الزبالة، لكن الاختلاف فقط في نوعيَّة ما يُتخلَّص منه، حيث هي هنا مخلَّفات خلويَّة بيولوجيَّة تفرزها الخلايا التي إن تراكمت بين الخلايا العصبيَّة في الدماغ تضره، وتسبِّب له الأمراض، وتشير الدراسات أنَّ النوم السيِّئ يمكن أنْ يكون سببًا في إهمال التخلُّص من تلك الفضلات الخلويَّة؛ ممَّا يتسبَّب عنه حدوث الأمراض التنكسيَّة للدماغ، والتي من أهمها الإصابة بمرض الزهايمر، خاصَّةً إذا تزامن سوء النوم مع مستويات عالية من التوتر والقلق، ومستويات عالية من الكورتيزول، فإنَّ ذلك يهيِّئ الدماغ للإصابة بالزهايمر، وتسرع في إظهاره خاصَّة اذا كانت طلائع الجينات Proto-oncogene مهيَّأة لذلك، وهذا ما أُفسِّر به شخصيًّا زيادة انتشار مرض الزهايمر في سن مبكِّرة.
إنَّ من الحكم الإلهيَّة في حياة الإنسان، أنْ جعل الله نومه عميقًا يشبه موته، كما قال تعالى: (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، فانتزاع الروح من الجسم، وابقاؤه على معنى الحياة البيولوجيَّة بنوم عميق، يمنح فرصة تخدير كاملة بنوم عميق؛ لتقوم «شركات النظافة الخلويَّة» في الدماغ بأعمال الصيانة والنظافة، فالدماغ موجهُ أساس، ترتبط به معظم أعضاء الجسم، ومن هنا تكون أهميته لبقية أعضاء الجسم وتوجيهاته العصبية والهرمونية؛ لذلك فإنَّ صحة الأعضاء هي من صحَّة الدماغ، وصحته مرتبطة بالنوم، وفي ذلك تصدق العبارة «النوم صحَّة»، وأوَّل صحَّة الدماغ هي راحته بالنوم العميق للتخلُّص من الفضلات الخلويَّة التي تعتبر دواءه الذي يعافيه، بالإضافة إلى صحته بالتغذية، فالغذاء للدماغ دواء، وتنشيطه بالتمارين الرياضية كذلك دواء، وتنميته بالعلاقات الاجتماعيَّة أيضًا دواء، فالدماغ إذا توفر له النوم السليم، والتغذية الصحيحة، والرياضة المنشطة، وراحة البال بالنواحي الاجتماعيَّة، فإنَّ ذلك يكون سببًا -بإذن الله- في صحته، وصحَّة بقية أعضاء الجسم، بعيدًا عن الأمراض.
في هذا المقال سأقصر حديثي عن علاقة الدماغ بالنوم، ولماذا اعتُبر أنَّه أفضل دواء له، أمَّا الحديث عن النوم وأنواعه ومظاهره، فموجود في مقال سابق تحت عنوان «ألَا مَن يشتري سهرًا بنومٍ».
إنَّ السبب الرئيس لاعتبار النوم أفضل دواء للدماغ، هو أنَّه خلال النوم العميق لدماغنا، تتعهده «شركات خلويَّة» تقوم بعمليَّة صيانته وتخليصه من المخلَّفات الخلويَّة الضَّارة التي تفرزها الخلايا خلال اليوم، وهي عملية تشبه -إلى حدٍ بعيدٍ- عمليَّة التنظيف العادي للبيوت، حيث يتم التخلُّص من الزبالة، لكن الاختلاف فقط في نوعيَّة ما يُتخلَّص منه، حيث هي هنا مخلَّفات خلويَّة بيولوجيَّة تفرزها الخلايا التي إن تراكمت بين الخلايا العصبيَّة في الدماغ تضره، وتسبِّب له الأمراض، وتشير الدراسات أنَّ النوم السيِّئ يمكن أنْ يكون سببًا في إهمال التخلُّص من تلك الفضلات الخلويَّة؛ ممَّا يتسبَّب عنه حدوث الأمراض التنكسيَّة للدماغ، والتي من أهمها الإصابة بمرض الزهايمر، خاصَّةً إذا تزامن سوء النوم مع مستويات عالية من التوتر والقلق، ومستويات عالية من الكورتيزول، فإنَّ ذلك يهيِّئ الدماغ للإصابة بالزهايمر، وتسرع في إظهاره خاصَّة اذا كانت طلائع الجينات Proto-oncogene مهيَّأة لذلك، وهذا ما أُفسِّر به شخصيًّا زيادة انتشار مرض الزهايمر في سن مبكِّرة.
إنَّ من الحكم الإلهيَّة في حياة الإنسان، أنْ جعل الله نومه عميقًا يشبه موته، كما قال تعالى: (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، فانتزاع الروح من الجسم، وابقاؤه على معنى الحياة البيولوجيَّة بنوم عميق، يمنح فرصة تخدير كاملة بنوم عميق؛ لتقوم «شركات النظافة الخلويَّة» في الدماغ بأعمال الصيانة والنظافة، فالدماغ موجهُ أساس، ترتبط به معظم أعضاء الجسم، ومن هنا تكون أهميته لبقية أعضاء الجسم وتوجيهاته العصبية والهرمونية؛ لذلك فإنَّ صحة الأعضاء هي من صحَّة الدماغ، وصحته مرتبطة بالنوم، وفي ذلك تصدق العبارة «النوم صحَّة»، وأوَّل صحَّة الدماغ هي راحته بالنوم العميق للتخلُّص من الفضلات الخلويَّة التي تعتبر دواءه الذي يعافيه، بالإضافة إلى صحته بالتغذية، فالغذاء للدماغ دواء، وتنشيطه بالتمارين الرياضية كذلك دواء، وتنميته بالعلاقات الاجتماعيَّة أيضًا دواء، فالدماغ إذا توفر له النوم السليم، والتغذية الصحيحة، والرياضة المنشطة، وراحة البال بالنواحي الاجتماعيَّة، فإنَّ ذلك يكون سببًا -بإذن الله- في صحته، وصحَّة بقية أعضاء الجسم، بعيدًا عن الأمراض.