كتاب

دار الفهد... وعبق عنيزة

في مساءٍ قصيميٍّ تُعطِّره رائحة التمر، وتُوشّيه نخيلٌ يعرف أسماء العابرين، كنتُ في عنيزة، المدينة التي لا تزورك، بل تحتضنك. كنا في زيارةٍ لمهرجان التمور، وكنت أظن أن الكرم سيكون في الضيافة... حتى فتح الشيخ فهد بن عبدالعزيز الفهد السعيد بابه، ففتحت عنيزة قلبها.

تشرفتُ بالسلام عليه، وذكرت له أننا من جدة، فتنهد قائلاً: 'لي صديق عزيز هناك... المستشار أحمد عبدالعزيز الحمدان'. عندها انتفض قلبي، فقد كان عمّ أحمد، يوم لقائنا، لا يزال بيننا، حيًّا كجوده، حاضرًا كأثره. سلكتُ معه دروب الخير، وتعلّمتُ منه أن في العمل التطوعي، الصبر لا خيار، بل أصل.


ومن تلك الدروب، زرعنا دارًا في عنيزة، دارًا لا تكتمل زيارتنا إلا بزيارتها. واليوم، يُكرَّم من جمع القلوب، وأشعل الشموع في العتمات، وأحبّ السعودية بالفعل قبل القول.

وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم، تُقيم لجنة أهالي عنيزة حفل تكريم الوجيه فهد بن عبدالعزيز الفهد السعيد وإخوانه، تقديرًا لمساهماتهم المجتمعية وصدق انتمائهم الوطني.


هنيئًا لعنيزة بأبنائها، وهنيئًا لنا بهذه السعودية التي لا تنسى من زرعوا... حتى لو بعد مواسم طويلة من الحصاد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!