كتاب
هل للجبال وجوه؟
تاريخ النشر: 15 يوليو 2025 23:05 KSA
سؤال لم يصنعه الفضول؛ وإنما صنعتْهُ المشاهدات والتأملات والمعاينات لكَمٍّ وافرٍ من الجبال التي هي بمثابة آيات ناطقة بعظَمة الخالق «الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خلَقَه»، ودعانا للتفكُّر فيها والنظر لها بعين البصيرة فقال: «وإلى الجِبالِ كيفَ نُصِبتْ».
للبشر وجوه، وللحيوانات والآلات والمنتجات وجوه، وليست الجبال بأقل أهمية ولا صُنعًا منها، ولذا فإن لها وجوهًا تُبرز جَمالَها وتميزها عن غيرها بوصفها معالم طبيعية راسخة تُزيِّن الفضاءات، وتغدو بمثابة الحماية والملجأ والمستقر لكثير من البشر، وعليه فأمامَنا نوعان من الجبال: النوع الأول- يتمثل في سلاسل جبلية ممتدة رأسيًّا وبشكل أطول أُفقيًّا، وهذه تمثلها جبال السروات، وهذه السلسلة الجبلية تُمثل ارتفاعًا شبهَ متساوٍ بحافة حادة تمتد من الطائف شمالًا إلى جنوب اليمن، وربما تُعدُّ هذه الحافة المنحدرة باتجاه الغرب الوجهَ الذي يمثل هذه السلسلة، وهناك أجزاء متفرقة من هذه السلسلة تكون مرتفعة عما حولها كجبل حزنة في بلجرشي، وجبل دكا في شفا الطائف، وجبل إبراهيم في بني مالك وجبل حرفة في بني عمرو، وجبال غرب تنومة، وهذه الجبال تُمثل جبالًا إضافية فوق هذه السلسلة ولها وجوه تميزها.
النوع الأخير- يتمثل في جبال تهامة وهي جبال تكون في العادة مفردة، وهي من الكثرة بمكان، وتتميز بأن لها في العادة جانبَين، أحد هذين الجانبَين يُمثل وجهًا مُميِّزًا لكل جبل دون سواه، وفيه ملامح بارزة وتشكيلات بديعة وهو ما يؤهِّله ليكون هو الوجه الدَّال على الجبل، في حين نجد الجانب الآخر ليس فيه ما يميزه وليس فيه ما يلفت الانتباه.
يأتي جبل النور في مكة مثالًا جيدًا على ذلك؛ فله من الناحية الغربية ملامح بديعة وتفصيلات لافتة، وكذلك جبل أحد بالمدينة الذي له إطلالته الجميلة جنوبًا، وحينما نتجه جنوبًا نجد جبل عَفَف في أضم وله إطلالته الجنوبية، وجبل نِيْس في قلوة وله إطلالته الغربية، وفي المخواة جبل شدا الأعلى الذي يبرز وجهه من ناحيته الشرقية، وجبل شدا الأسفل من ناحيته الجنوبية، وفي محافظتنا (العُرضيات) هناك العديد من الجبال لها وجوه (كجبل ظَلْمان من الجنوب وجِبْحَة من الجنوب وصَفاء من الشرق والطويلة من الغرب وحَضَوْضى من الغرب وطُنُب من الشمال وصُعَّيْدا من الجنوب وثُمَيْدة من الغرب)، وهناك جبل تَهْوِي في المجاردة وأُثْرُب في بارق وهادا في محايل ومَدِي في قَنا وبعض الجبال في رجال ألمع، وجبل فيفا في جازان وغيرها.
يكفي الجبال أنها وردت كثيرًا في القرآن الكريم، وأن بعضها ارتبط بالأنبياء ورسالاتهم، ومن ذلك ارتباط الطور بموسى -عليه السلام- (والنور وثور) بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كما أن الجبال استنزلت قصائد الشعراء كأحمد شوقي مع جبل التوباد، وابن خفاجة الأندلسي مع ذلك الجبل الذي قال فيه قصيدته المشهورة.
للبشر وجوه، وللحيوانات والآلات والمنتجات وجوه، وليست الجبال بأقل أهمية ولا صُنعًا منها، ولذا فإن لها وجوهًا تُبرز جَمالَها وتميزها عن غيرها بوصفها معالم طبيعية راسخة تُزيِّن الفضاءات، وتغدو بمثابة الحماية والملجأ والمستقر لكثير من البشر، وعليه فأمامَنا نوعان من الجبال: النوع الأول- يتمثل في سلاسل جبلية ممتدة رأسيًّا وبشكل أطول أُفقيًّا، وهذه تمثلها جبال السروات، وهذه السلسلة الجبلية تُمثل ارتفاعًا شبهَ متساوٍ بحافة حادة تمتد من الطائف شمالًا إلى جنوب اليمن، وربما تُعدُّ هذه الحافة المنحدرة باتجاه الغرب الوجهَ الذي يمثل هذه السلسلة، وهناك أجزاء متفرقة من هذه السلسلة تكون مرتفعة عما حولها كجبل حزنة في بلجرشي، وجبل دكا في شفا الطائف، وجبل إبراهيم في بني مالك وجبل حرفة في بني عمرو، وجبال غرب تنومة، وهذه الجبال تُمثل جبالًا إضافية فوق هذه السلسلة ولها وجوه تميزها.
النوع الأخير- يتمثل في جبال تهامة وهي جبال تكون في العادة مفردة، وهي من الكثرة بمكان، وتتميز بأن لها في العادة جانبَين، أحد هذين الجانبَين يُمثل وجهًا مُميِّزًا لكل جبل دون سواه، وفيه ملامح بارزة وتشكيلات بديعة وهو ما يؤهِّله ليكون هو الوجه الدَّال على الجبل، في حين نجد الجانب الآخر ليس فيه ما يميزه وليس فيه ما يلفت الانتباه.
يأتي جبل النور في مكة مثالًا جيدًا على ذلك؛ فله من الناحية الغربية ملامح بديعة وتفصيلات لافتة، وكذلك جبل أحد بالمدينة الذي له إطلالته الجميلة جنوبًا، وحينما نتجه جنوبًا نجد جبل عَفَف في أضم وله إطلالته الجنوبية، وجبل نِيْس في قلوة وله إطلالته الغربية، وفي المخواة جبل شدا الأعلى الذي يبرز وجهه من ناحيته الشرقية، وجبل شدا الأسفل من ناحيته الجنوبية، وفي محافظتنا (العُرضيات) هناك العديد من الجبال لها وجوه (كجبل ظَلْمان من الجنوب وجِبْحَة من الجنوب وصَفاء من الشرق والطويلة من الغرب وحَضَوْضى من الغرب وطُنُب من الشمال وصُعَّيْدا من الجنوب وثُمَيْدة من الغرب)، وهناك جبل تَهْوِي في المجاردة وأُثْرُب في بارق وهادا في محايل ومَدِي في قَنا وبعض الجبال في رجال ألمع، وجبل فيفا في جازان وغيرها.
يكفي الجبال أنها وردت كثيرًا في القرآن الكريم، وأن بعضها ارتبط بالأنبياء ورسالاتهم، ومن ذلك ارتباط الطور بموسى -عليه السلام- (والنور وثور) بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كما أن الجبال استنزلت قصائد الشعراء كأحمد شوقي مع جبل التوباد، وابن خفاجة الأندلسي مع ذلك الجبل الذي قال فيه قصيدته المشهورة.