كتاب

سنة أولى ابتدائي!!

هل تتذكَّرون أوَّل يوم دخلتم فيه إلى المدرسة؟ اسم المدرسة، وأسماء المعلمين أو المعلمات، زملاء سنة أولى ابتدائي، المقصف، شكل الدفاتر والكتب والشنطة؟؟ هل يتذكَّر أحدٌ منكم، موقفَا عجيبًا ولافتًا عند الأيام الأولى لبداية السنة عند دخول المدرسة؟

شخصيًّا أتذكَّر عندما دخلتُ مدرسة النجاح النموذجية في المدينة المنوَّرة، والتي كانت لصيقة لمسجد السبق، وهو الموضع الذي سابق فيه النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أُمَّ المؤمنين السيِّدة عائشة -رَضِي اللهُ عنهَا- أتذكَّر أنَّني بعد طابور الصباح، عدتُ إلى البيت، ثمَّ أعادتنِي أُختي فاطمة -يرحمها الله- إلى المدرسة مرَّة أُخْرى.


من الأمور العلميَّة التي لم تتأكَّد معرفتها بيولوجيًّا -إلى الآن- هي تحديد السِّن التي يستطيع عندها الإنسان أن يتذكَّر أوَّل شيءٍ في حياته، فالبعض يتذكَّر ذلك في عمر أربع سنوات، وآخرون في عمر خمس سنوات، ونادرًا ما تجد مَن يتذكَّر ما حدث له في عمر ثلاث سنوات، فالذَّاكرة من الأسرار البيولوجيَّة التي لا يعرف عنها متى تحديدًا تبدأ؟ ومتى تنتهي؟ إنَّها برمجة ربانيَّة.

لنترك ما مضى، ونذكر أنَّ من أجمل الصور المتحرِّكة -اليوم- في المدارس، التي يمكن أنْ تمنحك البهجة والسرور، هي تلك اللقطات التي تركِّز فيها الكاميرا على حضور الصغار، ودخولهم المدرسة في أوَّل يوم للدِّراسة أُولى ابتدائي، حيث أنت أمام مشهد تتفتح فيه الأزهار، وترى وجوهًا بريئةً، وتصرُّفات فطريَّة بعضها تكسوه الفرحة، والبعض الآخر مُتهيِّب؛ لأنَّه أمام لقاء لا يعرف فيه أحدًا، ولأوَّل مرَّة يواجه فيه مَن لا يعرفه من الطلاب والمدرِّسين، حقًّا إنَّهم أزهار تتفتح في المدارس، وتنتظر مَن يتعامل معها على اعتبار أنَّها أنفُس جديدة تدخل الحياة من باب المدارس والتعليم، ومن هنا تعظم المسؤوليَّة على المعلِّمين والمعلِّمات في تربية الأبناء والبنات، في أوَّل مشوار لهم مع التعليم.


إنَّ من المهمِّ غرس آداب التعامل الحياتي في نفوسهم، والنواحي الاجتماعيَّة الإيجابيَّة، بعيدًا عن ما يغصُّ فِي وسائل التواصل الاجتماعي من سلبيات، ونواحٍ سيئة خاصَّةً ما يكون فيها من تصرُّفات غير سويَّة لا تعبِّر عن الهويَّة الإسلاميَّة، ولا التقاليد الاجتماعيَّة، فالأبناء والبنات صغار السن عجينة سهلة التشكيل، وهم أمانة في عنق المعلمين والمعلمات، ليس تعليمًا فقط، إنما تربية كذلك، وكل عام دراسي وأنتم بخير.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ