كتاب

وزارة الصحة.. والتقنية

القدرة علي الرقابة، وضمان حقوق المريض، ومنع استغلاله، لا شكَّ أنَّها هدف من الأهداف التي تحرص عليها وزارة الصحة. فالمواطن قدرته على معرفة منطقيَّة ما يجري له من فحوصات وتحاليل محدودة، خاصَّةً إذا كان من خارج القطاع الطبيِّ، ولا يدرك مدى صحة ما يتم معه، ولأنَّ الموضوع يخصُّ صحته وحياته، فهو هش (vulnerable)، ويسهل بالتالي الضغط والتأثير عليه، خاصَّةً إذا كان هناك حافز لاستغلاله. والسؤال: كيف يتم حمايته ومنع إساءة استغلاله، فهو لا يعرف إن كان ما يتم معه هو في حاجة له أم لا؟.

يُعدُّ وجود شركات التأمين أحد الحواجز التي تحمي المريض؛ نظرًا لتغطيتها التأمينيَّة له، وكونها هي التي تدفع التكاليف للجهات الطبيَّة، فتمنع الاستغلال، أو الرسوم، والفحوصات الزائدة، وبالتالي وجود بوليصة تأمين لدى المريض، ووجود شركة تأمين تساعد إلى حدٍّ ما في وقف الاستغلال، وعدم إجراء الفحوصات غير المطلوبة، وبالتَّالي تُخفِّف من حجمها. ولكن، ماذا لو كان المريض لا يحمل بوليصة تأمين ككثير من الناس، هل تستطيع وزارة الصحة أن تقوم بنوع من الرقابة والسيطرة، وتضمن عدم استغلاله؟.


المفترض أنْ يكون هناك نظام يُطبَّق على الجهات الطبيَّة الخاصَّة من خلال المراجعة الدوريَّة، وكذلك من خلال عينات عشوائيَّة، ومستقبلًا سيتم تطوير نظام إلكتروني يقوم بالمراجعة من خلال ملفَّات هذه الجهات، في ظل وجود نوع من الأتمتة، كما يتم حاليًّا من مصلحة الزكاة والدخل والضرائب والجمارك. حيث تلعب إيصال الأجهزة بالمصلحة من خلال الأتمتة دورًا كبيرًا في الرقابة، وبالتالي يقوم الحاسب الآلي في الوزارة بالدخول على الأجهزة الموجودة في هذه الجهات.

وتُعدُّ هذه الخطوة أساسيَّة في ظل سياسة التخصيص التي تنوي الوزارة تبنِّيها وتطبيقها. فالتأمين يستطيع التغطية إلى حدٍّ معينٍ، وتبقى أهميَّة المراجعة (audit) في حماية المواطن والمقيم على السَّواء؛ لأنَّ الصحة، وضعف المستفيد من الخدمة، تستلزم وجود هذه الخطوة. ولا شكَّ أنَّ هذا سيكون عبئًا ليس بالسَّهل على الوزارة تطبيقه، ولكن سينعكس إيجابًا على عمليَّة التخصيص التي ستتم مستقبلًا، ويعطي نوعًا من الراحة والطمأنينة للمواطن والمقيم على السَّواء. وفي ظلِّ تطوُّر ونمو استخدام الذكاء الصناعيِّ، لا شكَّ أنَّه سيُسهِّل من عمل الوزارة من خلال تطوير المراجعة باستخدامه.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة