كتاب

الجن ذرية «إبليس» والإنس ذرية «آدم»

خلقَان من الخَلقِ أكَّد الوحي والقرآن أنَّهما سلالتَانِ مختلفتَانِ من حيث مصدر تكوينهمَا وإمكانياتهمَا، الجن من ذريَّة إبليس -أي أن إبليس هو أبو الجن-، والإنس من ذرية آدم -أي أن آدم هو أبو الإنس-، كل واحد منهما يعيش في عالمه، والجنُّ أصلُ خلقِهِم النَّار، والإنسُ أصلُ خلقِهِم تُراب، والجنُّ منهم المؤمنُونَ، ومنهم الكافرُونَ، وكذلك الإنس منهم المؤمنُونَ، ومنهم الكافرُونَ، وليس للجنيِّ على الإنسيِّ طريقٌ، أو قدرة على أن يؤذيه، إن هُو تحصَّن باللهِ، وكذلك ليس للأنسيِّ على الجنيِّ طريقٌ أو قدرةٌ على أن يؤذيه إن هُو تحصَّن باللهِ؛ لأنَّ اللهَ هُو الحافظُ لخلقِهِ.

وذكر القرآن الكريم، أنَّ الجنَّ يرُون الإنسَ، لكنَّ الإنسَ لا يرُونَهم (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) وهذه ميزة أُعطيت للجنِّ دونَ الإنسِ، والآية دليلٌ قاطعٌ على كذب كلِّ مَن يدَّعي أنَّه رأى جنيًّا، وقد أكَّد هذه الحقيقة قوله تعالى: (إِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ).


والإنس والجن شعوب وقبائل، إلَّا أنَّ القرآن صنَّف أتباع إبليس؛ كونه كفر بالله فاتَّبعُوه، أنَّهم شياطين، وأمَّا غيرهم فمنهم المسلمُون، ومنهم القاسطُون، كما جاء ذلك في سورة الجنِّ ليس منهم ضرر على الإطلاق، والضَّرر إنَّما يكون من القرين الذي هو الشيطان المُصاحب لكلِّ إنسان، وقد ذكر النبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- أنَّ الله أعانَه على قرينه، فأسلم، ومن هذا يتَّضح فعلًا الدَّجل حول سيطرة الجنيِّ على الإنسيِّ، أو أذيَّته إن هُو كان مُحصَّنًا ذاكرًا لله، إنَّما هو الخوف الذي يسيطر على قلوب النَّاس، فيعتقدُون أنَّ الجنَّ يضرُّونَ أو ينفعُونَ، كما قال تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)، ليس هناك أي صحَّة أو ثبوت لدخول جنيٍّ في إنسيٍّ؛ لاختلاف مادَّة خلق كلِّ واحدٍ منهما، إنَّما هناك مشاهدات لأذيَّة بعض الإنس للجنِّ، أو أذيَّة بعض الجنِّ للإنس، والتي تحتاج لمقالٍ آخرَ لتوضيحهَا.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!