كتاب
إسرائيل .. بين قوَّتها وعدم القبول بها
تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2025 22:43 KSA
الكيان الصهيوني (إسرائيل) جسم خبيث زُرع في الجسد الفلسطيني بمباركة وتأييد بريطاني، ثم برعاية أمريكية تامة، ولا يزال هذا الجسم طوال عقود الاحتلال الماضية في صراع مع الفلسطينيين الذين هم أصحاب الأرض؛ في محاولة منه لإضفاء الشرعية على وجوده.
حينما تنظر إسرائيل لوجودها فإنها تنظر له من منظور (قوَّتها) التي مكَّنت لها في الأرض، وهذه القوة ليس مصدرها الأساس إسرائيل؛ وإنما الغربُ الذي يقف بطاقاته العسكرية والبشرية، وتأتي أمريكا لتكون هي رأس الحربة الغربي والحصن الحصين لإسرائيل. نظرة إسرائيل لقوتها جعلتها لا تعبأ بالحق الفلسطيني، وجعلتها لا تنصاع لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وجعلتها لا ترى للفلسطينيين حقًّا في العيش الآمن، فضلًا عن بقائهم في أرضهم، وجعلتها لا تُقيم للأعراف والمواثيق وزنًا ولا قيمة.
الخطأ الذي وقعت فيه إسرائيل ولاتزال تمارسه هو توهُّمها أن القوة العسكرية التي تملكها وبسببها قامت تمارس عنجهياتها بحق الفلسطينيين سوف تضمن لها (القبول والبقاء) على التراب الفلسطيني، لكننا أمام هذين الأمرين (القبول والبقاء) نجد أن إسرائيل باستطاعتها تحقيق الأمر الأخير وهو (البقاء) في ظل القوة التي تملكها وفي ظل الدعم اللامحدود من قبل أمريكا لها وفي ظل ضعف الإمكانات المادية والعسكرية لدى الفلسطينيين والعرب، وعلى هذا نرى إسرائيل تمارس عربدتها ولا تستمع لصوت الحق؛ ظنًّا منها أن القوة (وحدها) هي التي سوف تُمكن لها في الأرض.
الأمر الذي أراه يقلق إسرائيل -وإن لم تصرِّح بذلك- هو أمر (القبول بها)، ولا أعني فقط قبول الفلسطينيين بها، ولا قبول العرب والمسلمين بها؛ إذ إن الأمر يتخطى ذلك إلى دول العالَم بما فيها بعض دول الغرب نفسه. إن المتأمل في موقف العالم من الوجود الإسرائيلي يجد أن معظم دول العالم بما فيها بعض دول الغرب لا ترضى بهذا الوجود ولا تعترف به إلا تحت منطق (القوة أو المصلحة)، وهذا الأمر بالذات أراه أهم من مسألة التفوق العسكري؛ فالتفوق العسكري لا يأخذ صفة البقاء، ثم إن موازين القوى تتغير بين عشية وضحاها، وأمر الله إذا شاء لا مردَّ له، وبالتالي قد يأتي يوم تجد إسرائيل فيه نفسها بغير حماية ودعم أمريكي، وهنا يقفز إلى المقدمة أمر (القبول بها) الذي سيتجلَّى دون مواربة هذه المرة، وهو ما يعني هلاك إسرائيل أو -على أقل الاحتمالات- جلاءها.
لعل الجميع شاهد مواقف العالم المضاد لعنجهيات إسرائيل في غزة، ورأى انسحاب أكثر الوفود من قاعة الأمم المتحدة عندما ألقى نتنياهو كلمته، ورأينا كيف صوَّت العالم على (حل الدولتَين) ما عدا أمريكا وعدد قليل من الدول التي يهمها بقاء إسرائيل، ورأينا تزايد حالات المجاهرة - رسميًّا وشعبيًّا- بعدم أحقية إسرائيل بالبقاء في فلسطين، وغيرها من المواقف التي تدلل على أن مسألة قبول الفلسطينيين والعرب والعالم بإسرائيل لم ولن تتحقق، وهو الأمر الفاصل الذي يمكن التعويل عليه ولو على الأمد البعيد، وهو الأمر الذي يقض مضجع إسرائيل وإن لم تُصرح به.
حينما تنظر إسرائيل لوجودها فإنها تنظر له من منظور (قوَّتها) التي مكَّنت لها في الأرض، وهذه القوة ليس مصدرها الأساس إسرائيل؛ وإنما الغربُ الذي يقف بطاقاته العسكرية والبشرية، وتأتي أمريكا لتكون هي رأس الحربة الغربي والحصن الحصين لإسرائيل. نظرة إسرائيل لقوتها جعلتها لا تعبأ بالحق الفلسطيني، وجعلتها لا تنصاع لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وجعلتها لا ترى للفلسطينيين حقًّا في العيش الآمن، فضلًا عن بقائهم في أرضهم، وجعلتها لا تُقيم للأعراف والمواثيق وزنًا ولا قيمة.
الخطأ الذي وقعت فيه إسرائيل ولاتزال تمارسه هو توهُّمها أن القوة العسكرية التي تملكها وبسببها قامت تمارس عنجهياتها بحق الفلسطينيين سوف تضمن لها (القبول والبقاء) على التراب الفلسطيني، لكننا أمام هذين الأمرين (القبول والبقاء) نجد أن إسرائيل باستطاعتها تحقيق الأمر الأخير وهو (البقاء) في ظل القوة التي تملكها وفي ظل الدعم اللامحدود من قبل أمريكا لها وفي ظل ضعف الإمكانات المادية والعسكرية لدى الفلسطينيين والعرب، وعلى هذا نرى إسرائيل تمارس عربدتها ولا تستمع لصوت الحق؛ ظنًّا منها أن القوة (وحدها) هي التي سوف تُمكن لها في الأرض.
الأمر الذي أراه يقلق إسرائيل -وإن لم تصرِّح بذلك- هو أمر (القبول بها)، ولا أعني فقط قبول الفلسطينيين بها، ولا قبول العرب والمسلمين بها؛ إذ إن الأمر يتخطى ذلك إلى دول العالَم بما فيها بعض دول الغرب نفسه. إن المتأمل في موقف العالم من الوجود الإسرائيلي يجد أن معظم دول العالم بما فيها بعض دول الغرب لا ترضى بهذا الوجود ولا تعترف به إلا تحت منطق (القوة أو المصلحة)، وهذا الأمر بالذات أراه أهم من مسألة التفوق العسكري؛ فالتفوق العسكري لا يأخذ صفة البقاء، ثم إن موازين القوى تتغير بين عشية وضحاها، وأمر الله إذا شاء لا مردَّ له، وبالتالي قد يأتي يوم تجد إسرائيل فيه نفسها بغير حماية ودعم أمريكي، وهنا يقفز إلى المقدمة أمر (القبول بها) الذي سيتجلَّى دون مواربة هذه المرة، وهو ما يعني هلاك إسرائيل أو -على أقل الاحتمالات- جلاءها.
لعل الجميع شاهد مواقف العالم المضاد لعنجهيات إسرائيل في غزة، ورأى انسحاب أكثر الوفود من قاعة الأمم المتحدة عندما ألقى نتنياهو كلمته، ورأينا كيف صوَّت العالم على (حل الدولتَين) ما عدا أمريكا وعدد قليل من الدول التي يهمها بقاء إسرائيل، ورأينا تزايد حالات المجاهرة - رسميًّا وشعبيًّا- بعدم أحقية إسرائيل بالبقاء في فلسطين، وغيرها من المواقف التي تدلل على أن مسألة قبول الفلسطينيين والعرب والعالم بإسرائيل لم ولن تتحقق، وهو الأمر الفاصل الذي يمكن التعويل عليه ولو على الأمد البعيد، وهو الأمر الذي يقض مضجع إسرائيل وإن لم تُصرح به.