كتاب

صكوك حكومية (صح).. للأفراد

منتجٌ ادِّخاريٌّ جديدٌ، يستند في تكوينه على الصكوك الحكوميَّة، من خلال خمس مؤسَّسات ماليَّة (ذات صبغة إسلاميَّة) وهي: شركة الأهلي الماليَّة، شركة الراجحي الماليَّة، شركة الجزيرة للأسواق الماليَّة، شركة الأول للاستثمار، وشركة الإنماء للاستثمار. ويستهدف المنتجُ الجديدُ، المستثمرِينَ بمدَّخرات بين ١٠٠٠- ٢٠٠ ألف ريال للفرد، ومدَّة الاستثمار سنة واحدة، مع وضع شرط البقاء، وفي حالة الرَّغبة في الخروج المبكِّر، يخسر الفرد العوائد المتراكمة الخاصَّة بالمبلغ المستثمر. ويتم تحديد الربح سنويًّا بضمان من الدَّولة، وذلك قبل الدخول في الاستثمار. وليس واضحًا إلى الآن، هل هذا المنتجُ يصبُّ سيولته تجاه الدولة، أم يعتمد على صكوكِ الدولة المصدِّرة؟. ما يُقدِّمه هذا المنتجُ هو إتاحة الفرصة للخروج من قِبَل المؤسَّسة الماليَّة، بدلًا من وجود سوق مباشر للورقة الماليَّة؛ بهدف ضمان رأس المال، في ظلِّ تقلُّبات أسعار الفائدة محليًّا وعالميًّا. وهو منتج يُشابه -إلى حدٍّ ما- حسابات الادِّخار البنكيَّة، مع وجود أساس شرعي لها. ويُوجِّه المصدر إلى أنَّ الزَّكاة تُدفع من قِبَل صاحب الحساب، وليس من قِبَل الجهة المصدِّرة، ولم يُحدِّد إنْ كان سيتم تقاضيها من قِبل هيئة الزَّكاة والضريبة والجمارك لاحقًا، أم تترك للفرد ليدفعها كما يرى؟ وهل سيتم تطبيقها على الحسابات الادِّخاريَّة في البنوك لاحقًا؟.

من الواضح أنَّ الدولة مهتمَّة بتطوير الأدوات الادِّخاريَّة للأفراد، والتي تُعدُّ أقل خطورةً عند الاستثمار فيها، وتتجاوب مع الجانب الشرعيِّ للمواطن، وتُعدُّ بديلًا في ظلِّ التغيُّرات في هيكل الأدوات الاستثماريَّة المُتاحة للأفراد، وخاصَّة الأراضي، في ظلِّ توجُّه الدَّولة لتحويلها إلى أداة اقتصاديَّة تسهم في زيادة رقع التطوير، بدلًا من بقائها كأداة استثمار تُوثِّر على التطوير، وترفع التكلفة على المواطن، خاصَّةً في قطاع الإسكان.


إن توفير أداة ادخارية قليلة المخاطر -متوافقة مع الشريعة، وذات استثمار قصير الأجل- هو بُعد يهم المدخر الصغير؛ للحفاظ على مدخراته، حتى يوجهها للاستثمار طويل الأجل إذا رغب، أو كأداة يجمع فيها مدَّخراته حتى يستثمرها حسب خطته المرسومة، أو المستهدفة من قِبَله. وتُعدُّ هذه الفئة كبيرة، مقارنةً بالفئات الأُخْرى، ولا يُعرف حجم الطرح أو تأثيره على الودائع الجارية للحسابات الصَّغيرة، ولكنَّنا في مرحلة بناء.. وتجميع المدَّخرات وتوجيهها سيُسهم بصورةٍ مباشرة في دعم تحقيق أهداف رُؤية ٢٠٣٠.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة