كتاب
البحث والتطوير.. بين الجامعات والصناعة
تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2025 23:23 KSA
البحث والتطوير في الجامعات، وخاصة الأقسام العلمية، يهدفان إلى تطوير الوسائل والمنتجات وطرق الإنتاج، تمهيداً لتقديمها للمستهلك من خلال الصناعة المحلية، بحيث تستطيع من خلالهما المصانع المحلية؛ المنافسة واكتساب أسواق جديدة. وعند تسجيل براءة اختراع؛ تحتفظ الجهات المنتجة بحقها في الاستفراد بالسوق لتغطية كلفة البحث والتطوير والإنتاج، مع تحقيق الربحية.
وعادةً ما تكون تكاليف البحث والتطوير مرتفعة، علاوةً على أن مخاطر تقديم منتج جديد للسوق وتسويقه مرتفعة، وباهظة التكلفة، وبالتالي يحتاج هذا التوجّه إلى تكاتف بين الجامعات والصناعة. وليس أي مصنع يستطيع أن يمارس دور المنتج أو المُطوِّر والمُسوِّق، لأن التكلفة -في ظل التنافس العالمي- ضخمة، وتحتاج إلى شركات عملاقة لها القدرة على امتصاصها. وعادةً عندما تكون الصناعة في أي مجال وليدة، تجدها تُركِّز على عملية التقليد والمحاكاة، حتى تستطيع أن تنافس على سوق معروف ومطلوب من قِبَل المستهلك.
لذلك تجد أن التعاون بين جامعاتنا المحلية والشركات شبه معدوماً، ولا تهتم الجامعات أو الصناعة بحل مشاكل الإنتاج القائمة، والسبب عدم وجود أُسس وأُطر للتعاون، أو حتى اتفاق حول التكلفة. ويُضاف إلى ذلك أن الجهات التمويلية والاستثمارية تحرص على وجود سوق ودراسات للجدوى قبل الدخول أو النظر في الملف. وحتى إن كانت الصناعة قائمة؛ فهي عند بحثها عن حلول لمشاكلها، لا تلجأ للجامعات، على أساس أنها أكاديمية، بل تلجأ إلى الاستشاريين، بالرغم من انخفاض تكلفة الجامعات وأبحاثها.
المشكلة أن الطريق بين الجهتين شبه مسدود، وهناك نوع من عدم الإيمان بالتعاون - إلا ما رحم ربي-. فهل نشاهد اهتماماً من الجامعات والصناعة في ضوء رؤية ٢٠٣٠، وتحوّل التوجُّه نحو الداخل؟. هناك قطاعات علمية داخل الجامعات استطاعت الاختراق في قطاعات الحاسب الآلي (برامج) أو في الهندسة، ولكن لدى جهات شبه حكومية أو حكومية.
نتمنى أن نرى صغار المصانع -في ظل التنافس العالمي والضغوط في التكلفة- تترابط؛ لتقديم منتج محلي يتم تطويره في إحدى جامعاتنا. وأن نخرج من دوامة التقليد والمنتج؛ المعروف سوقه؛ إلى تقديم منتجات جديدة يتم تطويرها لنكتسب من خلالها أسواقاً عالمية، ولكن يبدو أن البداية غالباً هي التقليد.
وعادةً ما تكون تكاليف البحث والتطوير مرتفعة، علاوةً على أن مخاطر تقديم منتج جديد للسوق وتسويقه مرتفعة، وباهظة التكلفة، وبالتالي يحتاج هذا التوجّه إلى تكاتف بين الجامعات والصناعة. وليس أي مصنع يستطيع أن يمارس دور المنتج أو المُطوِّر والمُسوِّق، لأن التكلفة -في ظل التنافس العالمي- ضخمة، وتحتاج إلى شركات عملاقة لها القدرة على امتصاصها. وعادةً عندما تكون الصناعة في أي مجال وليدة، تجدها تُركِّز على عملية التقليد والمحاكاة، حتى تستطيع أن تنافس على سوق معروف ومطلوب من قِبَل المستهلك.
لذلك تجد أن التعاون بين جامعاتنا المحلية والشركات شبه معدوماً، ولا تهتم الجامعات أو الصناعة بحل مشاكل الإنتاج القائمة، والسبب عدم وجود أُسس وأُطر للتعاون، أو حتى اتفاق حول التكلفة. ويُضاف إلى ذلك أن الجهات التمويلية والاستثمارية تحرص على وجود سوق ودراسات للجدوى قبل الدخول أو النظر في الملف. وحتى إن كانت الصناعة قائمة؛ فهي عند بحثها عن حلول لمشاكلها، لا تلجأ للجامعات، على أساس أنها أكاديمية، بل تلجأ إلى الاستشاريين، بالرغم من انخفاض تكلفة الجامعات وأبحاثها.
المشكلة أن الطريق بين الجهتين شبه مسدود، وهناك نوع من عدم الإيمان بالتعاون - إلا ما رحم ربي-. فهل نشاهد اهتماماً من الجامعات والصناعة في ضوء رؤية ٢٠٣٠، وتحوّل التوجُّه نحو الداخل؟. هناك قطاعات علمية داخل الجامعات استطاعت الاختراق في قطاعات الحاسب الآلي (برامج) أو في الهندسة، ولكن لدى جهات شبه حكومية أو حكومية.
نتمنى أن نرى صغار المصانع -في ظل التنافس العالمي والضغوط في التكلفة- تترابط؛ لتقديم منتج محلي يتم تطويره في إحدى جامعاتنا. وأن نخرج من دوامة التقليد والمنتج؛ المعروف سوقه؛ إلى تقديم منتجات جديدة يتم تطويرها لنكتسب من خلالها أسواقاً عالمية، ولكن يبدو أن البداية غالباً هي التقليد.