كتاب

مهرجان البحر الأحمر.. نافذة تنصت لصوت المؤلف السعودي

يُعدُّ مهرجان البحر الأحمر السينمائي، واحدةً من أبرز المنصَّات الثقافيَّة، التي منحت المبدعِينَ في السعوديَّة مساحةً للتعبير، وتبادل الرُّؤى. وبوصفِي مؤلِّفةً سعوديَّةً، وجدتُ في هذا المهرجان فرصةً استثنائيَّةً؛ لأقدِّم رُؤيتي حول أهميَّة النصِّ كركيزةٍ أساسيَّة لصناعة فيلم قادر على التَّأثير والإقناع. فوجودي بين صُنَّاع السِّينما والمُنتجِينَ أثبت لي أنَّ السَّاحة اليوم أكثرُ استعدادًا من أيِّ وقتٍ مضى لاستقبال قصصٍ جديدةٍ، تعبِّر عن واقعنَا، وتتناسب مع تطلُّعات الجمهور.

في سوق البحر الأحمر، التقيتُ بعددٍ كبيرٍ من المنتجِينَ، ولاحظتُ أنَّ الغالبيَّة منهم يبحثُونَ بجديَّةٍ عن نصوص مبتكرة، تحمل نظرةً مختلفةً. كان الحوار معهم ثريًّا، فقد أدركتُ أنَّ الحاجة للنُّصوص الأصيلة ليست حاجةً إنتاجيَّةً فقط، بل هي حاجةٌ فنيَّة تعبِّر عن التحوُّل الذي يشهده المشهدُ السينمائيُّ السعوديُّ. وقد عزَّز هذا اللقاء قناعتي بأنَّ دور الكاتب اليوم محوريٌّ، وأنَّ الأفكار القويَّة قادرةٌ على فتح أبوابٍ جديدةٍ للفيلم السعوديِّ في المحافل العالميَّة.


إنَّ مهرجان البحر الأحمر ليس مجرَّد حدث سينمائيٍّ، بل هو توجُّهٌ وطنيٌّ واعٍ؛ لدعم الإبداع، وفتح الطريق أمام الأصوات الجديدة. لقد خرجتُ منه بطاقةٍ مضاعفةٍ، وإيمانٍ حقيقيٍّ بأنَّ السينما السعوديَّة قادرةٌ على المنافسة، وبأنَّ النصَّ الجيد سيظلُّ حجر الأساس لكلِّ فيلم يطمح أنْ يترك أثرًا في الذاكرة.

وهكذا أخرجُ من مهرجان البحر الأحمر وأنا أحملُ يقينًا واحدًا: لا شيءَ مستحيل. ما دام الكاتبُ طامعًا في الوصول، جادًّا في تطوير أدواتِه، باحثًا عن الفرصِ، فإنَّه سيصلُ حتمًا. قد يطولُ الطريقُ، وقد تتكرَّرُ المحاولاتُ، لكنَّ الإيمانَ بالفكرة، والعملَ على النصِّ، يجعلان من الحلم مشروعًا قابلًا للتحقُّق. بالنسبة لي، كانت هذه التجربة خطوةً أُخْرى في طريق طويلٍ، لكنَّها خطوة تؤكِّد أنَّ مَن يطمح للوصولِ... سيصل.


* من النافذة:

افتحْ نافذةَ الأملِ للغدِ، فكلُّ وصولٍ يبدأُ بخطوةٍ.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ