كتاب

إلى لقاء قريب

أنا حين أكتبُ، أنسَى أنَا، وأغيبُ عن الوعي، وأكتبُ للأشياء كلِّها دون استثناءٍ، أكتبُ للبسطاء، للمعنى، للحياة، للنافذة، للبحر الذي تربيتُ فيه، للذكريات المتعبة، للإنسان الذي ينتظرُ الفرحَ خلف الأبواب المُنهكة، أكتبُ لكُم وأنَا أحاولُ أنْ أفهمَ الصَّمتَ الذي بات يُرافقنِي ويُحدِّثنِي في سرٍّ عنه، وكأنَّه يقول لي: دعكَ من كلِّ الأشياء، دعكَ من ثرثرةِ إكس، ومن سفاهةِ التيك توك، الذي بات ينثرُ في فضاءاتهِ أقبحَ الصُّورَ لأناسٍ يُشبهُون الدُّمى حين يمشُون في الفضاء، وهم يبيعُون أجسادهم بثمنٍ هم سيدفعُونَه لاحقًا، وأظلُّ هكذا أمشي دون وعيٍ، وكأنَّني أحاولُ أنْ أقنعَ السَّماء والأرضَ في أنْ تمطرَ الفرحَ بأحلامِي المؤجَّلة..!!

نعم، كلُّ أحلامِي التي تعبتُ من أجلها ما تزالُ غائبةً عن الحضور، كلُّ الأوراق التي كتبتُها لم تعدْ تسألُنِي عن الحُزن، عن الفرحِ، عن الحضورِ، عن الغيابِ، عن الموتِ، عن الحياةِ، عن تعبِ الآباءِ، وعذابِ الأُمَّهاتِ في بناء الأجيال، وعن سنين التَّعب التي تُشبه أشجارَ النيم الثقيلة، وعن البدايات، تلك التي لم تكن سهلةً أبدًا، وعن النهايات التي باتت حكاياتٍ مسكونةً بالأمل والأماني الكبيرة..!!


(خاتمةُ الهمزةِ).. كعادتِي أودِّعكُم قبلَ رمضانَ، وكلُّي يتمنَّى لكُم السَّلامةَ والسَّعادةَ، وقبلَ أنْ يهلَّ رمضانُ أقولُ لكُم: بلَّغكُم اللهُ رمضانَ، وكلُّ رمضانَ وأنتُم في تمامِ الصحَّةِ والعافيةِ.. وهِي خَاتِمتِي ودُمتُم.

أخبار ذات صلة

بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!
;
المشروع الرياضي السعودي.. رؤية تصنع المستقبل
التفسير في نواصي التفكير..!
أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
;
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك