كتاب
جواهـــــــــر
تاريخ النشر: 16 فبراير 2026 23:51 KSA
رسالة التَّدريس هي من أجمل نِعم الله في حياتي. قضيتُ أكثر من ثلث قرنٍ في ممارسة هذه المهنة الرَّائعة، واستمتعتُ بالتَّعامل مع أبنائي الطُّلاب في أكثر من جامعة. وبالإضافة إلى كونهم عِزوتي، فطلبتِي كانُوا -ولا يزالون- يسعدُونَنِي بمفاجآت جميلة، علمًا بأنَّ مواهبهم مميَّزة بطرق مختلفة. بعضهم كانُوا أشبه بالجواهر في قدراتهم الفريدة... في الاستكشاف، والتَّحليل، والإبداع، والتَّقديم، والتَّعلُّم، والتَّعليم لدرجات كانت تفوق قدراتي شخصيًّا في بعض الأحيان.
ومن فضولي في تفاصيل المواهب المختلفة، تشرَّفتُ وسعدتُ بحضور المؤتمر العالميِّ الآسيويِّ للموهبة والإبداع، الذي أُقيم في رحاب جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدَّة، خلال الأسبوع الماضي. وشملت أهداف المؤتمر تطوير التَّعليم؛ لمواجهة تحدِّيات وفرص توظيف الذَّكاء الاصطناعيِّ، والرَّبط بين تنمية المواهب والقيادة، وسوق العمل المستقبلي، وتعزيز الشُّمول والتنوُّع في سياسات وبرامج الموهوبِينَ.
كان المُلتقَى على أعلى المستويات العالميَّة بالحضور العالميِّ لحوالى ألفٍ ومئتَي مشاركٍ من أكثر من أربعين دولةً. قُدِّمت خلال الفعاليَّات أكثر من ثلاثمئة وخمسين ورقةً علميَّةً محكمةً من مختلف أنحاء العالم. وتمَّ تنظيم أكثر من ثلاثين ندوةً علميَّةً خلال المؤتمر؛ لمناقشة أحدث الاكتشافات والممارسات في مجال الموهوبِينَ بمراحلهم الدراسيَّة المختلفة. شعرتُ بالفخر والاعتزاز أنْ تكون جدَّة هي المركز لهذا الحدث الدوليِّ المتميِّز، برعاية جامعة الأعمال والتكنولوجيا، ومؤسَّسة ذكاءات، ومشاركة إستراتيجيَّة من «موهبة»، ومجموعة فتيحي القابضة، ومؤسَّسة سالم بن محفوظ الأهليَّة، ومجموعة من شركاء المعرفة المرموقِينَ، ومنهم وزارة التَّعليم، ووزارة الثَّقافة، واليونسكو، وجائزة الملك فيصل، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة جدَّة، وجامعة عفَّت.
كانت المناقشات من الشَّرق والغرب مُمتعةً وكأنَّها «حواديت» مدَّعمة بالأرقام والتَّجارب.. سمعنا من جامعات الوطن، وألمانيا، وإيرلندا، ومن كوريا، والولايات المتَّحدة، ومنصَّات الجوائز العالميَّة المرموقة.. من كلِّ تلك المنصَّات استمتعنا بقصص التَّجارب الجميلة والنجاحات المختلفة، وعجائب المواهب المتعدِّدة الأبعاد والأشكال. وشاركنا الباحثُون في تجاربهم عن نظريَّات ترى البحث عن الموهبة وكأنَّه عمليَّة تنجيم عن الذَّهب من جانب، ومن جانب آخر كأنَّه حصاد بذور مُنتجة زُرعت في بيئةٍ خصبةٍ. وسمعنا أيضًا عن بعض قصص الفشل الذي تحوَّل لنجاحات بتوفيق الله. وكانت التَّجارب من مجالات مختلفة، ومنها العلوم، والرياضيَّات، والفُنون، والكِتَابة. ومرَّت أربعة أيَّام بسرعة البرق، وكلٌّ منها مشبعةٌ بالفعاليَّات الممتعة المفيدة في المجال. وانتهى المؤتمرُ بالتَّجهيز للمؤتمرات المقبلة، وكانت بصماتُ العاملِينَ جميلةً بجهود د. عبدالله دحلان، والأخ أ.د. عبدالله الجغيمان، ود. خالد العواد، وم. سامي الحصين، وأ. فاطمة الشريف، ود. وئام التونسي، ود. ليلى جمجوم، ومئات المخلصين الذين استثمرُوا آلاف السَّاعات لإنجاح هذا الحدث الدوليِّ المتميِّز، ووضع بصمة جدَّة، وجامعاتها على خارطة عالم المواهب الأكاديميَّة.
أمنيــــــــة
بدأ الاهتمام بالموهوبِينَ في الوطن بقيادة ورُؤية رائعة من الملك عبدالعزيز في عام 1945، وتُقدَّر نسبتهم بحوالى خمسة في المئة من إجماليِّ الطلاب في المستويات المختلفة، وهم من أهم «الجواهر» في الموارد البشريَّة. وهذه النسبة هي من المؤشِّرات المبشِّرة بالخير لمستقبل الوطن لرُؤية 2030 وما بعد. أتمنَّى أنْ نتذكَّر أنَّ دواعي التَّفاؤل كبيرة بمشيئة الله.. وهو من وراء القصد.
ومن فضولي في تفاصيل المواهب المختلفة، تشرَّفتُ وسعدتُ بحضور المؤتمر العالميِّ الآسيويِّ للموهبة والإبداع، الذي أُقيم في رحاب جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدَّة، خلال الأسبوع الماضي. وشملت أهداف المؤتمر تطوير التَّعليم؛ لمواجهة تحدِّيات وفرص توظيف الذَّكاء الاصطناعيِّ، والرَّبط بين تنمية المواهب والقيادة، وسوق العمل المستقبلي، وتعزيز الشُّمول والتنوُّع في سياسات وبرامج الموهوبِينَ.
كان المُلتقَى على أعلى المستويات العالميَّة بالحضور العالميِّ لحوالى ألفٍ ومئتَي مشاركٍ من أكثر من أربعين دولةً. قُدِّمت خلال الفعاليَّات أكثر من ثلاثمئة وخمسين ورقةً علميَّةً محكمةً من مختلف أنحاء العالم. وتمَّ تنظيم أكثر من ثلاثين ندوةً علميَّةً خلال المؤتمر؛ لمناقشة أحدث الاكتشافات والممارسات في مجال الموهوبِينَ بمراحلهم الدراسيَّة المختلفة. شعرتُ بالفخر والاعتزاز أنْ تكون جدَّة هي المركز لهذا الحدث الدوليِّ المتميِّز، برعاية جامعة الأعمال والتكنولوجيا، ومؤسَّسة ذكاءات، ومشاركة إستراتيجيَّة من «موهبة»، ومجموعة فتيحي القابضة، ومؤسَّسة سالم بن محفوظ الأهليَّة، ومجموعة من شركاء المعرفة المرموقِينَ، ومنهم وزارة التَّعليم، ووزارة الثَّقافة، واليونسكو، وجائزة الملك فيصل، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة جدَّة، وجامعة عفَّت.
كانت المناقشات من الشَّرق والغرب مُمتعةً وكأنَّها «حواديت» مدَّعمة بالأرقام والتَّجارب.. سمعنا من جامعات الوطن، وألمانيا، وإيرلندا، ومن كوريا، والولايات المتَّحدة، ومنصَّات الجوائز العالميَّة المرموقة.. من كلِّ تلك المنصَّات استمتعنا بقصص التَّجارب الجميلة والنجاحات المختلفة، وعجائب المواهب المتعدِّدة الأبعاد والأشكال. وشاركنا الباحثُون في تجاربهم عن نظريَّات ترى البحث عن الموهبة وكأنَّه عمليَّة تنجيم عن الذَّهب من جانب، ومن جانب آخر كأنَّه حصاد بذور مُنتجة زُرعت في بيئةٍ خصبةٍ. وسمعنا أيضًا عن بعض قصص الفشل الذي تحوَّل لنجاحات بتوفيق الله. وكانت التَّجارب من مجالات مختلفة، ومنها العلوم، والرياضيَّات، والفُنون، والكِتَابة. ومرَّت أربعة أيَّام بسرعة البرق، وكلٌّ منها مشبعةٌ بالفعاليَّات الممتعة المفيدة في المجال. وانتهى المؤتمرُ بالتَّجهيز للمؤتمرات المقبلة، وكانت بصماتُ العاملِينَ جميلةً بجهود د. عبدالله دحلان، والأخ أ.د. عبدالله الجغيمان، ود. خالد العواد، وم. سامي الحصين، وأ. فاطمة الشريف، ود. وئام التونسي، ود. ليلى جمجوم، ومئات المخلصين الذين استثمرُوا آلاف السَّاعات لإنجاح هذا الحدث الدوليِّ المتميِّز، ووضع بصمة جدَّة، وجامعاتها على خارطة عالم المواهب الأكاديميَّة.
أمنيــــــــة
بدأ الاهتمام بالموهوبِينَ في الوطن بقيادة ورُؤية رائعة من الملك عبدالعزيز في عام 1945، وتُقدَّر نسبتهم بحوالى خمسة في المئة من إجماليِّ الطلاب في المستويات المختلفة، وهم من أهم «الجواهر» في الموارد البشريَّة. وهذه النسبة هي من المؤشِّرات المبشِّرة بالخير لمستقبل الوطن لرُؤية 2030 وما بعد. أتمنَّى أنْ نتذكَّر أنَّ دواعي التَّفاؤل كبيرة بمشيئة الله.. وهو من وراء القصد.