كتاب

مواطنة ومواطن!!

كتابة هذا المقال، هي عودة بعد غياب استمرَّ لأكثر من شهر، والحقيقة أنَّ كلَّ الأيام التي مرَّت كانت تسألنِي عنكُم، وما تزال تسألنِي عن كلِّ الرِّجال، وعن كلِّ النِّساء الذين جاءوا من بعيد للعمل هنا فوق هذه الأرض، التي أحبَّت الجميعَ، ومنحت الكلَّ حقوقَ البقاء الآمن والسَّعيد، كان يُفترَض أنَّ كلَّ هذا (لا) بُدَّ أنْ يصنع الولاء للمكان الذي حقَّق لهم أمنياتهم، ومكَّنهم من التَّرزُّق والنموِّ والتقدُّم، لكنَّه -وبكلِّ أسفٍ- لم يكن كذلك، ذلك لأنَّ المشكلة الكُبْرى هي في بعض النُّفوس الحاقدة، والتي تنسَى كلَّ شيءٍ جميلٍ، وتتذكَّر -فقط- أنانيَّتها وغِلَّها الكامنَ في الصُّدور، تتذكَّر الفوارق بين كلمة مُواطن، وبين كلمة مُقيم، ومشاعر بعضهم المقرفةِ، والتي يحاولُون دسَّها في خلاياهم المسكونة بالكُره والحَسَد، وحين تأتي الأوقات الصَّعبة تظهر الوجوه الكالحة لأولئك المملوئِينَ بالخِسَّة والنَّذَالة..!!

أقولها لكم، وكلكم تابعَ ويتابعُ أدوات التَّواصل لبعض الذين نسوا الفضلَ كلَّه، وكأنَّ كلَّ السِّنين التي مرَّت لم تكنْ بالنسبة لهم سِوَى انتظارِ الوقت المناسب لتفريغ كلِّ ما يكتمُونَه في صدورهم من لؤمٍ تجاه بلدٍ كريمٍ، أعطاهم أكثر من حقِّهم، وسهَّل لهم الحياةَ، لكنْ جزَى اللهُ الشَّدائدَ التِي أظهرت حقيقتَهم كما هي دون غطاءٍ، ولأنَّ هذه الأفعال ليست عاديَّةً أقولها لكم وبكلِّ صراحةٍ: علينا أنْ نتنبَّه لكلِّ الذين نستقدمهم للعمل هنا، ونتأكَّد أنَّهم (لا) يحملُونَ في أجسادهم سوى الخير للإنسان والمكان (لا) أكثر..!!


(خاتمة الهمزة).. صدِّقُوني (لا) أحدَ يحبُّ بلده أكثر من مواطنِيه الذين هم رُوحهُ وحياتهُ.. وهذه حقيقة غير قابلة للتَّحوير، كلُّ عامٍ وبلدِي بخيرٍ، والعالم كلهُ في خيرٍ وأمانٍ.. وهي خَاتِمَتِي ودُمتُم.

أخبار ذات صلة

بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!
;
المشروع الرياضي السعودي.. رؤية تصنع المستقبل
التفسير في نواصي التفكير..!
أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
;
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك