كتاب

إنسانية «رضا عبيد» وإجادته وجديته

في بداية عودتي من البعثة، كان الدكتور محمد نصيف عميدًا لشؤون الطلاب في جامعة الملك عبدالعزيز، فعندما لقيته لأوَّل مرَّة طلب مني أنْ أكون رئيسًا للجنة التَّوعية الإسلاميَّة في الجامعة، وذهبنا سويًّا الى مدير الجامعة، وكان وقتها معالي الأستاذ الدكتور رضا محمد سعيد عبيد، الذي بارك لي العودة من البعثة، ووصَّى بلجنة التوعية الإسلاميَّة خيرًا، وأنَّها تحتاج إلى إدارة حكيمة، وكان هذا هو اللقاء الأوَّل مع معاليه، فقرأت في شخصه من أوَّل لقاء أنَّه حكيم، إن مما تميز به معاليه، اضافة إلى حكمته أنه كان قمة في تواضعه وحبه للخير، وتظهر عليه فطرته التي اكتسبها من ولادته ونشأته بجوار سيد المرسلين سيدنا محمد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وكل مَن وُلِد ونشأ وترعرع بالمدينة المنوَّرة لديه إحساس ببركة الجوار وبركة الصَّلاة بالمسجد النبويِّ، واللقاء اليومي، أو الأسبوعي في المواجهة النبويَّة للسَّلام على الحبيب -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لتغمره روح المحبَّة له -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-، فكان هذا العبق النبويُّ والرُّوح المدينيَّة أشعر بها عند كل لقاء بمعاليه كونه من مدينتي، فهو بذا إنسان بكل المعاني، آخر مرَّة لقيته قبل مرضه سألني عن الجامعة، وبشكل خاص عن صحة معالي الدكتور عبدالله نصيف، وكان شغوفًا للاطمئنان عليه.

من إنسانيته -رحمه الله- كان مواصلًا لرحمه، وقد حدَّثني بذلك الكابتن محمد غوني عن تواصله الشخصيِّ مع جميع أقاربه في جدَّة ومنهم زوجته التي هو خالها، وممَّا تميَّز به كذلك منذ أن تسنَّم إدارة الجامعة، إجادته للعمل وحبه لكل من يجيد العمل، وجديَّته في التعامل، إلَّا أنَّ العزيز الأستاذ مأمون بنجر، وهو أكثر شخص التصاقًا به، وممَّن يعزُّهم أخبرني بأنَّه -رحمه الله- كان غير ذلك في حياته العاديَّة وتواصله مع النَّاس، حيث إنَّه حبيب للنفوس لبساطته وسعة صدره وطلاقة وجهه، أنا لستُ هنا لذكر سيرته الذَّاتيَّة العلميَّة والإداريَّة فقد تناول ذلك العديد من المواقع خاصَّة موقع جامعة الملك عبدالعزيز، لكنَّني أحببته وكنتُ ممَّن أعزه كونه من مدينتي ورئيسي في الجامعة وحبه للخير، وقد طلبتُ زيارة له قبل أشهر إلَّا أنَّني أخبرت أنَّ صحته لا تسمح بذلك، رحمه الله رحمة واسعة، عزاؤنا جميعًا فيه وبالأخص أهله وأبناءه، وبناته، وجعله ربي في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!