القادم أحلى
خفق قلبي بشدّة، وكدتُ أطير من الفرح لحظة دخول الهدف الأول الذي سجله ياسر الفهمي في مرمى المنتخب الكرواتي، وكم كانت سعادتي غامرة بعد أن سجل أخضرنا الشاب انتصاره الأول في مونديال الشباب. تفاعلتُ كثيرًا مع هذا الانتصار، وكأنه مسجّل باسم المنتخب الأول، وكأنه رد اعتبار، وثأر وانتقام من جيل الشباب لإخوانهم الكبار الذين غابوا عن مونديال الكبار في ظروف لا نودّ أن نعود بالذاكرة إليها؛ لأنها أصبحت من الماضي. انتصار تاريخي سجله أخضرنا الهمام بعد ثلاث مشاركات خلت من النقاط الثلاث؛ ليأتي الإنجاز أخيرًا في عهد لا يتحدث إلاّ بلغة الإنجازات والبطولات في حاضر جميل نعيشه معًا لنقطف ثماره في غد أجمل. هذا الغد الذي يرسمه ناشئو وشباب هذا الوطن، ويسطرونه بأحرف من ذهب تنطق بكل معانيها بأن القاعدة السنّيّة في بلادنا بخير، فها هم أشبالنا يعتلون بطولة العرب، وشبابنا يحصدون وصافتها؛ ليطيروا إلى سماء العالمية متخطّين حدود المعقول، في زمن بدا لي أنه بدأ يتحدث بلغة المعقول. تحدثتُ عن الماضي وآلامه، وتحدثت عن الحاضر وأشجانه، أمّا المستقبل فهو انعكاس لهذا وذاك، لكنني أراه مشرقًا، أراه مستقبلاً ناصعًا، أراه يتحدث بكل لغات العالم، قائلاً: القادم أحلى! وكل عام وأنتم بخير.ammarbogis@gmail.comللتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMSتبدأ بالرمز (82) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى88591 - Stc635031 - Mobily737221 - Zain