كتاب

الأوقاف المعطلة: حلول لتعظيم الأثر

أحد عشر خبيرًا في مجال الأوقاف ساهمُوا في الدِّراسة الاستطلاعيَّة بشأن الأوقاف المعطَّلة في المملكة، والمعوِّقات التي تؤثِّر فيها من وجهة نظرهم، والحلول الممكنة لمواجهتها.
هذه الدِّراسة جمعت بياناتها في الفترة من 26 نوفمبر 2019م إلى 21 أغسطس 2024م، وقد تبيَّن أنَّ العقار السكنيَّ والعقار الصناعيَّ أقل عرضة للتعطُّل، أمَّا الأسهم والسَّندات في الشركات الوقفيَّة، فقد اعتبرها الخبراءُ آمنةً.

كما وُجد أنَّ أهم الأسباب في وجود أوقاف معطَّلة ناجمة عن ضعف كفاءة الناظر، أو مجلس النظارة، فضلًا عن ضعف كفاءة الأنظمة والتشريعات، أو ضعف في صياغة وثيقة الوقف، ناهيك عن تأخُّر المحاكم بالإجراءات المتعلِّقة بالأوقاف، والتأخُّر في البت في نزاعات الأوقاف.
وكانت التَّوصية بالحرصِ على التسريع في الإستراتيجيَّات في القطاع الوقفيِّ، التشريعيَّة منها والعمليَّة، والحرص على نشر آراء خبراء الأوقاف وتوصياتهم، والحرص على تعظيم منافع الأوقاف والعمل الخيريِّ تماشيًا مع رُؤية المملكة 2030، وتشجيع الباحثين على الدِّراسات الجادَّة، وبناء قاعدة بيانات وفق المنهج العلميِّ المتَّبع.

وهناك مجموعة من التَّوصيات التي أظهرتها الدِّراسة الاستطلاعيَّة التي يلزمنا جميعًا الأخذ بها، من بينها: الحرصُ على التنويع في الأصول من جانب، والتنويع في الاستثمار، وهذا التنويع يخدم الوقف ويجلب المنافع له، في الوقت الذي يؤكِّد المختصُّون على ضرورة المحافظة على عين الوقف، من خلال الصيانة الدوريَّة، وهذا الأمر يهمله بعض النظَّار، ليضخِِّم العائد أمام المستفيدِين، ولكن سرعان ما يندم على هذا الأمر، حيث تصل مرحلة تدهور الوقف الى الدرجة التي يتعذَّر معها الانتفاعُ به؛ لعدم قيامه بالصِّيانة الدوريَّة، فضلًا عن التكاليف المتراكمة، والفجوات التي تحدث بين بعض النظَّار والمستفيدِين، الناجمة عن عدم التمكُّن من صرف المستحقَّات السنويَّة، وما يترتب على ذلك من نزاعات.
ولا بُدَّ من الإشارة إلى أنَّ الدِّراسة الاستطلاعيَّة المُشار إليها كشفت النِّقاب عن أهم العوائق التي تعطِّل الاستفادة من الوقف.
ولعلَّنا نلقي الضوء في المرَّات المقبلة على الوثبة التي اضطلعت بها هيئة الأوقاف في السنوات الخمس الأخيرة، وما قدَّمته من حلول نظاميَّة وتشريعيَّة وماليَّة للأوقاف المعطَّلة.

أخبار ذات صلة

بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟
مرة أخرى.. «كن وطنيًّا غاليًا في الوطنية»
الوزير خوجة.. وقراءة واعية لمستقبل الإعلام السعودي؟
الهيئة الملكية لمكة المكرمة
;
بين حارسَي (البنك والكرة)!!
دروسٌ.. لا تُكتب في الوصف الوظيفي
العزلة الأنيقة.. وفلسفة العبور الخفيف
شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!
;
المشروع الرياضي السعودي.. رؤية تصنع المستقبل
التفسير في نواصي التفكير..!
أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
;
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك