كتاب
كيف تصنع المستوطنات عقلًا سياسيًّا متطرفًا؟
تاريخ النشر: 04 يوليو 2026 22:01 KSA
يصعب فهم التحوُّلات التي يشهدها الخطابُ السياسيُّ الإسرائيليُّ من دون التوقُّف عند شخصيَّة بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز رموز اليمين القوميِّ الدينيِّ. فالرَّجل تشكَّل وعيه داخل المشروع الاستيطانيِّ منذ الطفولة. وُلد عام 1980 في مستوطنة خسفين في هضبة الجولان السوريَّة المحتلَّة، ثمَّ استقرَّ في مستوطنة كدوميم المُقامة على أراضي الضفَّة الغربيَّة المحتلَّة، وهي من أكثر المستوطنات ارتباطًا بالفكر الاستيطانيِّ العقائديِّ. وبين هاتين المحطَّتين تتشكَّل رُؤية تعتبر السيطرة على الأرض جوهر المشروع الإسرائيليِّ، والاستيطان أداة لحسم الصِّراع.
هذه الخلفيَّة تفسِّر الوثيقة التي قدَّمها سموتريتش بعنوان «خطَّة الحسم»، التي تقوم على إنهاء فكرة الدولة الفلسطينيَّة، وفرض السِّيادة الإسرائيليَّة على الضفَّة الغربيَّة، وتوسيع المستوطنات، وإعادة رسم الواقع الديموغرافيِّ والسياسيِّ بما يخدم مشروع الاحتلال من البحر إلى نهر الأردن.
اللَّافت في هذه الرُّؤية أنَّها تنطلق من إنكار وجود مساحة مشتركة تستوعب شعبَين بحقوق متساوية. فالصِّراع، وفق تصوُّر سموتريتش، ينتهي عبر انتصار طرفٍ واحدٍ، وإخضاع الطَّرفِ الآخر، ولهذا تتحوَّل أدوات السياسة إلى وسائل لفرض الأمر الواقع، ويصبح الاستيطانُ مشروعًا إستراتيجيًّا، يهدف إلى تغيير الجغرافيا والوعي.
تكشف الوثيقة -أيضًا- عن تحوُّل داخل اليمين الإسرائيليِّ، بعدما أصبحت هذه الأفكار جزءًا من النقاش الرسميِّ، ووصل أصحابُها إلى مواقع مؤثِّرة في صناعة القرار، بما يعكس صعود تيار يرى أنَّ الأمن يتحقَّق عبر التوسُّع، والاستقرار يبدأ بفرض السِّيادة.
ويقدِّم سموتريتش مشروعه باعتباره رُؤية واقعيَّة، مستخدِمًا مفردات الأمن والاستقرار والحسم، بينما تكشف الوثيقة أنَّها تبرِّر سياسات تقوم على تكريس الاحتلال، وتوسيع الاستيطان، وحرمان الفلسطينيِّين من حقِّهم في تقرير المصير، مع حصر خياراتهم بين القبول بالواقع، أو الهجرة.
تكمن خطورة هذا الخطاب في أنَّه يُعبِّر عن فلسفة تنظر إلى القوة، باعتبارها الطَّريق لإنتاج المستقبل، وتحوِّل الصراع إلى معادلة صفريَّة، يُنظر فيها إلى أيِّ اعتراف بالحقوق الفلسطينيَّة بوصفه تنازلًا عن المشروع الصهيونيِّ.
وتكشف أفكار سموتريتش أنَّ التطرُّف الإسرائيلي أصبح مشروعًا سياسيًّا؛ يسعى إلى تحويل القناعات الأيديولوجيَّة إلى سياسات تنفيذيَّة، فالاستيطان يمثِّل وسيلة لإعادة رسم الحدود، وتغيير الوقائع.
لهذا، فإنَّ دراسة شخصيَّة سموتريتش تقدِّم نموذجًا يفسِّر جانبًا من التحوُّلات داخل المجتمع الإسرائيليِّ. فمن وُلد في أرضٍ محتلَّة، ونشأ داخل مستوطنةٍ، وبنى مشروعه على فكرة التوسُّع، يقدِّم صورة للعقليَّة التي تؤثِّر في صناعة القرار داخل إسرائيل، وهي عقليَّة ترى أنَّ القوَّة تصنع الشرعيَّة، وأنَّ الاستيطان يصنع التَّاريخ، بينما تؤكِّد تجارب العقود الماضية أنَّ الحقوق الوطنيَّة لا تختفي بفرض الوقائع، وأنَّ السَّلام المُستدام يحتاج إلى عدالةٍ تعترف بحقوق جميع الشعوب.
هذه الخلفيَّة تفسِّر الوثيقة التي قدَّمها سموتريتش بعنوان «خطَّة الحسم»، التي تقوم على إنهاء فكرة الدولة الفلسطينيَّة، وفرض السِّيادة الإسرائيليَّة على الضفَّة الغربيَّة، وتوسيع المستوطنات، وإعادة رسم الواقع الديموغرافيِّ والسياسيِّ بما يخدم مشروع الاحتلال من البحر إلى نهر الأردن.
اللَّافت في هذه الرُّؤية أنَّها تنطلق من إنكار وجود مساحة مشتركة تستوعب شعبَين بحقوق متساوية. فالصِّراع، وفق تصوُّر سموتريتش، ينتهي عبر انتصار طرفٍ واحدٍ، وإخضاع الطَّرفِ الآخر، ولهذا تتحوَّل أدوات السياسة إلى وسائل لفرض الأمر الواقع، ويصبح الاستيطانُ مشروعًا إستراتيجيًّا، يهدف إلى تغيير الجغرافيا والوعي.
تكشف الوثيقة -أيضًا- عن تحوُّل داخل اليمين الإسرائيليِّ، بعدما أصبحت هذه الأفكار جزءًا من النقاش الرسميِّ، ووصل أصحابُها إلى مواقع مؤثِّرة في صناعة القرار، بما يعكس صعود تيار يرى أنَّ الأمن يتحقَّق عبر التوسُّع، والاستقرار يبدأ بفرض السِّيادة.
ويقدِّم سموتريتش مشروعه باعتباره رُؤية واقعيَّة، مستخدِمًا مفردات الأمن والاستقرار والحسم، بينما تكشف الوثيقة أنَّها تبرِّر سياسات تقوم على تكريس الاحتلال، وتوسيع الاستيطان، وحرمان الفلسطينيِّين من حقِّهم في تقرير المصير، مع حصر خياراتهم بين القبول بالواقع، أو الهجرة.
تكمن خطورة هذا الخطاب في أنَّه يُعبِّر عن فلسفة تنظر إلى القوة، باعتبارها الطَّريق لإنتاج المستقبل، وتحوِّل الصراع إلى معادلة صفريَّة، يُنظر فيها إلى أيِّ اعتراف بالحقوق الفلسطينيَّة بوصفه تنازلًا عن المشروع الصهيونيِّ.
وتكشف أفكار سموتريتش أنَّ التطرُّف الإسرائيلي أصبح مشروعًا سياسيًّا؛ يسعى إلى تحويل القناعات الأيديولوجيَّة إلى سياسات تنفيذيَّة، فالاستيطان يمثِّل وسيلة لإعادة رسم الحدود، وتغيير الوقائع.
لهذا، فإنَّ دراسة شخصيَّة سموتريتش تقدِّم نموذجًا يفسِّر جانبًا من التحوُّلات داخل المجتمع الإسرائيليِّ. فمن وُلد في أرضٍ محتلَّة، ونشأ داخل مستوطنةٍ، وبنى مشروعه على فكرة التوسُّع، يقدِّم صورة للعقليَّة التي تؤثِّر في صناعة القرار داخل إسرائيل، وهي عقليَّة ترى أنَّ القوَّة تصنع الشرعيَّة، وأنَّ الاستيطان يصنع التَّاريخ، بينما تؤكِّد تجارب العقود الماضية أنَّ الحقوق الوطنيَّة لا تختفي بفرض الوقائع، وأنَّ السَّلام المُستدام يحتاج إلى عدالةٍ تعترف بحقوق جميع الشعوب.