منتدى
اللعبة السياسية.. قواعد الاستمرار لا الانتصار
تاريخ النشر: 22 يوليو 2026 23:16 KSA
السياسة في جوهرها نشاط إنساني، لا تختلف عن بقيَّة الأنشطة التي يمارسها البشر. تتأثَّر بالظُّروف وتتشكَّل بالمعطيات، ولها قوانينها وأنظمتها وبروتوكولاتها، كما لها محاذيرها ومحظوراتها. وفي نهاية المطاف هي «لعبة» قوامها بناء علاقات متبادلة على أرضيَّة المصالح المشتركة، وأحيانًا على أرضيَّة العداوات المشتركة.
من أبرز خصائص هذه اللعبة أنَّها لا تعرف منتصرًا دائمًا، كما لا تعرف خاسرًا دائمًا. فالموازين قابلة للقلب في أيِّ لحظة، والنتائج مؤقَّتة بطبيعتها.
تقوم اللعبة السياسيَّة في الأساس على كمٍّ هائلٍ من الافتراضات والاحتمالات. لذلك لا غنى فيها عن وجود إستراتيجيَّات تكتيكيَّة، وتكتيكات إستراتيجيَّة.
اللاعب المحترف ليس مَن يحقِّق انتصارًا ساحقًا في جولة واحدة، بل مَن يملك القدرة على الاستمرار في اللعب رغم الخسائر الظاهريَّة فكثير من هذه الخسائر قد تكون جزءًا من مناورة محسوبة، أو ثمنًا لتكتيك إستراتيجيٍّ بعيد المدى.
هنا يصبح المكسب الحقيقي هو «الاستمرار في اللعب»، بينما الخسارة الحقيقيَّة هي التوقُّف عنه والانسحاب من السَّاحة.
في هذه اللعبة الجميع رابح، والجميع خاسر أيضًا. المسألة برمَّتها تدور حول تقديم بعض الأولويَّات وتأخير بعضها الآخر. وفي لحظات مفصليَّة قد يصل الأمر إلى إلغاء كامل لما كان يُعتبر من الثَّوابت، وإنشاء أولويَّات جديدة لم تكن يومًا على الطاولة.
تحكم السياسة قاعدة ذهبيَّة: لا صداقة دائمة، ولا عداوة دائمة. ما يحكم العلاقات هو المصالح المتبادلة، والحفاظ عليها يتطلَّب الاستمرار في اللَّعب.
ولأجل كسب أكبر قدر من هذه المصالح، فإنَّ قائمة الأدوات مفتوحة على مصراعيها. تبدأ بالإغراءات بعقد شراكات جديدة في مجالات مختلفة، أو فتح ملفَّات كانت مغلقة. وتمر بالتهديد بفسخ تحالفات قائمة أو إغلاق مجالات كانت متاحة. وقد تصل إلى الضغوط الاقتصاديَّة عبر التلويح بالعقوبات، وحتى التهديد بتحريك الجيوش لشنِّ ضربات خاطفة على أهداف محدَّدة. كل ذلك أدوات مشروعة في عرف اللعبة.
التحكم في ساحة اللعب وفرض الأولويات لا يتم إلَّا بثقل فعليٍّ. ثقل اقتصادي وعسكري يمنح صاحبه القدرة على رسم القواعد.
لذلك تقوم مجموعة العشرين G20 برسم الأطر العامَّة للتحرُّكات الدوليَّة، وتحديد الأولويَّات وتوقيتاتها. هي التي تقر الأوقات المناسبة لبناء تحالفات جديدة، أو لنقض تحالفات قديمة، وتضع شروط ما يجب، وما لا يجب ممارسته مناورات.
أمَّا بقيَّة دول العالم، الأقل تأثيرًا والأكثر تأثرًا، فتتحرَّك داخل تلك الأطر التي رسمتها الكبار.
من أبرز خصائص هذه اللعبة أنَّها لا تعرف منتصرًا دائمًا، كما لا تعرف خاسرًا دائمًا. فالموازين قابلة للقلب في أيِّ لحظة، والنتائج مؤقَّتة بطبيعتها.
تقوم اللعبة السياسيَّة في الأساس على كمٍّ هائلٍ من الافتراضات والاحتمالات. لذلك لا غنى فيها عن وجود إستراتيجيَّات تكتيكيَّة، وتكتيكات إستراتيجيَّة.
اللاعب المحترف ليس مَن يحقِّق انتصارًا ساحقًا في جولة واحدة، بل مَن يملك القدرة على الاستمرار في اللعب رغم الخسائر الظاهريَّة فكثير من هذه الخسائر قد تكون جزءًا من مناورة محسوبة، أو ثمنًا لتكتيك إستراتيجيٍّ بعيد المدى.
هنا يصبح المكسب الحقيقي هو «الاستمرار في اللعب»، بينما الخسارة الحقيقيَّة هي التوقُّف عنه والانسحاب من السَّاحة.
في هذه اللعبة الجميع رابح، والجميع خاسر أيضًا. المسألة برمَّتها تدور حول تقديم بعض الأولويَّات وتأخير بعضها الآخر. وفي لحظات مفصليَّة قد يصل الأمر إلى إلغاء كامل لما كان يُعتبر من الثَّوابت، وإنشاء أولويَّات جديدة لم تكن يومًا على الطاولة.
تحكم السياسة قاعدة ذهبيَّة: لا صداقة دائمة، ولا عداوة دائمة. ما يحكم العلاقات هو المصالح المتبادلة، والحفاظ عليها يتطلَّب الاستمرار في اللَّعب.
ولأجل كسب أكبر قدر من هذه المصالح، فإنَّ قائمة الأدوات مفتوحة على مصراعيها. تبدأ بالإغراءات بعقد شراكات جديدة في مجالات مختلفة، أو فتح ملفَّات كانت مغلقة. وتمر بالتهديد بفسخ تحالفات قائمة أو إغلاق مجالات كانت متاحة. وقد تصل إلى الضغوط الاقتصاديَّة عبر التلويح بالعقوبات، وحتى التهديد بتحريك الجيوش لشنِّ ضربات خاطفة على أهداف محدَّدة. كل ذلك أدوات مشروعة في عرف اللعبة.
التحكم في ساحة اللعب وفرض الأولويات لا يتم إلَّا بثقل فعليٍّ. ثقل اقتصادي وعسكري يمنح صاحبه القدرة على رسم القواعد.
لذلك تقوم مجموعة العشرين G20 برسم الأطر العامَّة للتحرُّكات الدوليَّة، وتحديد الأولويَّات وتوقيتاتها. هي التي تقر الأوقات المناسبة لبناء تحالفات جديدة، أو لنقض تحالفات قديمة، وتضع شروط ما يجب، وما لا يجب ممارسته مناورات.
أمَّا بقيَّة دول العالم، الأقل تأثيرًا والأكثر تأثرًا، فتتحرَّك داخل تلك الأطر التي رسمتها الكبار.