author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. أيمن بدر كريّم
ساعات العمل.. والمدير السيئ
- الالتزامُ بالعملِ، من أهم أسباب الشُّعور بالسَّعادة، والقيمة الشخصيَّة.. إلَّا أنَّ كثيرِينَ يعانُونَ من وظائف لا تلبِّي التوافق بين طبيعة عملهم، وبين شعورهم بالبهجة والتَّقدير. أي يفشل العمل في أنْ يكون ذا معنى يُوفِّر الرِّضا الشخصيَّ والفائدة الملموسة للآخرِينَ.. وهنا تكمن المعاناة.- يقول عالم النفس...
الفلسفة.. في مواجهة الفقد
الفقدُ، وأقسى صوره موت مَن نُحبُّ، زلزالٌ نفسيٌّ يعرِّي مقدار تعلُّقنا بمَن نفقِدُ. وبجانبِ الغضبِ والإنكارِ والنَّدَم، يُعدُّ الحُزن في أزمةِ الفَقد أسوأَ الانفعالات؛ فهو يستقرُّ في الروحِ ولا ينسحب إلَّا ببطء شديد. إنَّه انفعال ذو سطوة شديدةٍ على النَّفس، وهو ما تحاول الفلسفةُ بعزائِها التخفيفَ...
من أفكار «كارل يونغ»
«ستُصبح رُؤيتك جليَّةً فقط، حين تنظر إلى قلبك.. مَن ينظر إلى الخارج يحلم، ومَن ينظر إلى الداخل يستيقظ». هذه العبارة الأشهر لعالم النَّفس السويسريِّ ومؤسِّس علم النَّفس التحليليِّ (كارل غوستاف يونغ)، تُعبِّر عن الفرق بين الأحلام التي يعيشها الإنسان حين ينشغل بالعوامل الخارجيَّة، وبين لحظة الصَّحوة...
الفلسفة.. في ضوء المستقبل
سنويًّا، يحتفي العالم في «الخميس الثالث» من شهر نوفمبر، باليوم العالميِّ للفلسفة، باعتبارها عِلمًا جوهريًّا في تطوير المجتمعات، وتقديرًا لقيمتها الكُبْرى في حياة الإنسان، وبناء فكره.إنَّ الفلسفة تهتمُّ بالرد على «صرخة الروح»، كما أشار (إبكتيتوس)، وهي تنبري للإجابة عن أسئلة الحقيقة، والمعنى، والأخلاق، وتهتم بالتفكير النقديِّ...
«فوبيا» العلاقات
معظم العلاقات بين النَّاس تمتاز بقدرٍ كبيرٍ من الزَّيف والشخصيَّات المتغيِّرة، وليست في حقيقتها إلَّا تسويات عمليَّة بغرض المنفعة. وفي الواقع، هم لم يختارُوا بحريَّتهم زمالاتِهم أو اختلاطهم بالنَّاس، لذلك يظهرُونَ عادةً بأقنعةٍ اجتماعيَّةٍ متعدِّدةٍ لمحاولة التكيُّف الاجتماعيِّ.إنَّ العلاقات الإنسانيَّة -على ضرورتها- تحملُ في طيَّاتها أشكالًا...
القلب.. مصدر جميع الأوجاع
القلب مركز الرُّوح، وما من عمل روحيٍّ أو فكرٍ سامٍ إلَّا ويصدر عن قلبٍ نابضٍ بالحياة الرُّوحيَّة، متطلِّعٍ للارتقاء، مفعمٍ بالإيمان. ومن أجل أنْ يستقبل القلب نور الهداية والإيمان الحقيقيَّ، يرى (تولستوي) أنَّ الهدوء والوحدة من أهم الشروط، فليس هناك حاجة إلى معابد مزخرفةٍ، ولا لزينةٍ،...
الانحياز العاطفي.. والشك المنهجي
كُلُّ ما اعتدْتَ عليه، وورِثته، وصدَّقته، وسلَّمتَ به من معلوماتٍ وثقافةٍ ومعرفةٍ، يجب -على الأقل لمرَّةٍ واحدةٍ- أن يُوضَعَ موضعَ الشَّك والتَّساؤل، وتتم مراجعته ونقده بهدوءٍ ورويَّةٍ، من خلال اطِّلاعٍ مُتنوِّعٍ. فمعظم ما نعرفُه مجرَّد آراءٍ وانطباعاتٍ، ومن المحتملِ جدًّا أنْ تكون خاطئةً، فما نعرفُه على...
طفولة متأخرة !
يبدو أنَّ مرحلة الطفولة بكل خصائصها النفسيَّة؛ وسلوكيَّاتها ونزقها وسخافاتها التي تُميِّزها، تستمر لدى بعض النَّاس من خلال تصرُّفاتهم، إلى عُمرٍ مُتقدِّمٍ، من المفترض فيه أنْ يتميَّز بالنُّضج النفسيِّ، واستقرار المزاج والاتِّزان الانفعاليِّ، والتصرُّفات المنطقيَّة الرَّاشدة، تماشيًا مع تراكم التجارب، وسنوات التعليم، وخبرات التعامل مع فئات...
الموت.. والرابح الأكبر!
- بخلاف الحيوان، يُدرك الإنسان موته لا محالة، ولا يُمكنه تخيُّل العالم، أو يتصوَّر حال الدنيا من غير وجوده ومشاركته الشخصيَّة، مع أنَّ العالم لن يتغيَّر أو يتأثَّر بفقده، فالإنسان مجرَّد ومضة خاطفة من الزَّمن الممتد في هذا الكون اللانهائيِّ، لن يلاحظ أحدٌ اختفاءها على الإطلاق.-...
همجية الإنسان.. في الفلسفة والواقع!
- يشير (ابن خلدون) إلى أنَّ الإنسان عدوانيٌّ وظالمٌ بطبعه؛ لأنَّه حيوانٌ في طبعه، ولذلك فلا بُدَّ أنْ تكون في كل جماعة من البشر سلطة مقبولة، تمنع بعضهم من مهاجمة بعض؛ ليستقيم عمرانهم.- «يُقال أحيانًا إنَّ الإنسانَ «حيوانٌ كاسرٌ»، إلَّا أنَّ في هذا القول إهانةً للحيوانات،...
 د. أيمن بدر كريّم