author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. أيمن بدر كريّم
حول سخافة التاريخ
- يؤكد العلامة والمؤرِّخ (ابن خلدون)، على تحكُّم الأهواء والولاءات في سرد التَّاريخ، ولهذا تجده يدعو إلى إعمال العقل في الخبر، ويقصد الأخبار والحوادث والقصص التاريخيَّة. وبهذا، قد يتبيَّن للعاقل زيف وتحريف وكذب كثير من أخبار التَّاريخ، وخطأ بعض ما نقله رجالٌ عن رجالٍ. فالإنسان يميل...
معضلة الصمت الرهيب
تكمن معضلة حقيقيَّة في الألفاظ الموصلة للمعاني.. فلا الألفاظ دقيقة.. ولا المعاني واضحة.. لكنَّ المشاعر والأفكار فيَّاضة غزيرة.. لذلك يلجأ كثيرٌ من الفلاسفة والمتصوِّفة والحكماء والعارفين إلى الصَّمت والتأمُّل، فحسب، إذ لا يوجد نتاج عظيم من غير صمت عظيم، وعزلة عظيمة. فالصَّامتُون -في الغالب- هم الحكماء،...
النوم.. لذة العدم!
- الإنسانُ بصفاتِهِ الفطريَّةِ، غيرُ مجبولٍ على التَّعاطِي الصحيِّ مع توترِ الإيقاعِ السَّريعِ لحياةِ العصرِ التقنيِّ الحديثِ.لذَا، تزدادُ لديهِ فرصُ الإصابةِ بأمراضٍ نفسيَّةٍ وعضويَّةٍ واضطراباتِ نومٍ ناتجةٍ عن ضغطِ المجتمعِ وضجيجِ الحياةِ.- النَّومُ بعد التعرُّضِ لغضبٍ أو صدمةٍ أو حزنٍ، من رحمةِ اللهِ، وسيلةٌ طبيعيَّةٌ جيدةٌ...
لعله كذلك!
- لعل أحد أهم الأهداف العملية للحياة المعيشية، أن يكون المرء قادرا نفسيا وعمليا على العيش في عزلة اختيارية، متجنبا - قدر الإمكان- مخالطة الناس.. من غير تقصير في واجباته الوظيفية والأدبية والأخلاقية. وهذا بالطبع يتطلب قدرة مادية كافية واستقلالا ماليا معتبرا، يحمي بهما أحدهم حدوده...
فن الإيذاء
- الإنسَانُ كائِنٌ نفْعيُّ بامتِيازٍ، لا يُخالِطُ النَّاسَ إلَّا بِحسْبِ مَنفَعتِهِ، وتَحتَ ضَغطِ حاجَاتِه المَادِّيَّةِ والنَّفسيَّةِ والغَرِيزيَّةِ.إنَّهُ كائِنٌ أنَانيُّ بِخِلقتِهِ، نفْعيٌّ بِطبْعِهِ، مُتوَحِّشٌ بِصفَتِهِ، لا يَصُدُّهُ عنِ الأذَى سِوَى مَنفَعةٍ يَطلُبُها أو مَضرَّةٍ يتَجنَّبُها.. الإنسَانُ كائِنٌ شرِّيرٌ في الأَصْلِ، خَيِّرٌ على الاستِثْناءِ.- حِينَ يَتَبوَّأُ الإنْسانُ منْصِبًا...
الناس.. والاغتراب الإنساني
- هلْ أصبَحَ النَّاسُ أكثرَ هَشاشَةً نَفسيَّةً حقًّا كَما يُقَالُ؟، أمْ أنَّهُمْ أصْبحُوا يُؤذُونَ بَعضَهُم بِأنواعٍ أخطرَ وأسْوأََ مِنَ الأذَى والكَدْماتِ النَّفسيَّةِ؛ الَّتي قلَّ مَنْ يَحتَمِلُ أثرَهَا الجَسِيمَ على النَّفسِ والرُّوحِ؟.. هلْ صِرْنا أكْثرَ هشَاشَةً وضَعْفًا وتأثُّرًا بالجَرْحِ، أمْ أصْبَحْنا أكْثرَ توَحُّشًا وهَمَجيَّةً وعُنْفًا؟.- خَيْباتُ الأَمَلِ...
ابحث عن المعنى
- يبدُو أنَّنا نَسألُ السُّؤالَ بِطَريقَةٍ خاطِئةٍ بِقوْلِنا: مَا مَعْنى الحَياةِ؟ في حِينِ أنَّ الأصَحَّ أنْ نَسألَ: مَاذا تُريدُ الحَياةُ مِنِّي في هذِهِ الَّلحظَةِ، ومِن موْقِعي الحَالِي؟ إنَّنا نُضيِّعُ الوقْتَ في مُحاوَلةِ مَعرِفَةِ مَعْنى الحيَاةِ بأكمَلِها، في حينِ أنَّ المَعنَى يَكْمُنُ فِينَا، ويتَجلَّى في اللَّحظَةِ مِن...
في حب القراءة
- حينَ يُقبِلُ عقلُكَ وقلبُكَ على القِراءةِ والاطِّلاعِ، فاستَغِلَّ إقبالَهُمَا بِقراءةِ الكُتبِ الجيِّدةِ ذاتِ الحِكْمةِ والمَعرِفةِ الشَّامِلةِ والعَميقةِ.. لا تُضيِّعْ وقتَكَ فِي قِراءةِ الكُتُبِ الغبيَّةِ ذاتِ المُحتَوى الرَّديءِ.. فَحِينَ يتَعلَّقُ الأمرُ بالمَعرِفةِ والعُلومِ، لا وَقتَ للعبَثِ. ولَعلَّ القِراءَةَ المُتَمعِّنةَ حُبُّ حَقيقيٌّ أصِيلٌ مِن نوعٍ مُختَلِفٍ، وهيَ...
الفردية.. والإبداعات الشخصية
- الفرديَّةُ، مَفهومٌ فلسفِيٌّ اجتِماعيٌّ أخلاقيٌّ؛ يُؤكِّدُ على القِيمةِ المَعنويَّةِ للفرْدِ ومُمارَستِهِ أهدافَهُ ورغباتِهِ بِشكلٍ مُستقِلٍّ، وحِمايَتِها مِنَ التَّدَخُّلاتِ الخَارِجيَّةِ مِن جَمَاعتِهِ أو مُجتَمَعِهِ، دونَ ضَررٍ أو ضِرارٍ. وهيَ بِهذا المَفهُومِ تُركِّزُ على الأهْدافِ الشَّخصيَّةِ للفرْدِ، وتخلُقُ فُرَصًا للتنوُّعِ الكَبيرِ في الآراءِ والابتِكاراتِ والإنجَازاتِ الفِكْرِيَّةِ، وتُساعِدُ...
معضلة الحق والحقيقة
* دَعُونا نتَّفقُ، أو لا نتَّفقُ، على أنَّ الحَقَّ والحقِيقةَ للإنسانِ مُجرَّدُ وجهَةِ نظَرٍ شَخصيَّةٍ، مُستَنِدةٍ في مُعظَمِ الأحْيانِ على مَصلحَتِهِ الشَّخصيَّةِ؛ حتَّى لو خالَفتِ الأدلَّةَ والبَراهينَ الوَاضِحَةَ.. لكن هذا خطأٌ مَنطِقيُّ، وهُنا يَقولُ أبو الفَلسفَةِ الحَديثَةِ (رينيه ديكارت): «مِنْ أجلِ البَحْثِ عن الحقِيقَةِ، مِن الضَّروريِّ...
 د. أيمن بدر كريّم