كتاب

النصافي.. والذكاء الاصطناعي

* «سيستولي صديقي الذي لم يقرأ كتاباً في حياته على حروفي وكلماتي، التي تعبت سنوات في جمعها وصقلها كي أتميز بها وأتباهى، وسيقدمها في صورة مقالة متقنة بلغتها وأسلوبها وعلامات ترقيمها، وربما يُصدر كتابا في دقائق معدودة أتقن من كتابي الذي أرهقني.. كل ما أرجوه منك يا صديقي، ألا تسطو على بصمتي ومشاعري وذائقتي، وتتركني بين أقراني بلا ميزة!».. هذا المنشور هو من حساب الأخ الشاعر والأديب والصحفي الأنيق الأستاذ عبدالعزيز النصافي في منصة إكس. منشور مسكون بالقلق من الذكاء الاصطناعي، هذا القادم المخيف، الذي بات حكايات تستدرجنا إلى دهاليز الحقيقة الموجعة، وإلى غد قد يكون يوما نتقاسم فيه الحزن مع القلم، وكبرياء صمت الورق!! ومن حقنا أن نقلق، ومن حقنا أن نبكي، لكن (لا) نستسلم، فهناك أشياء (لا) تختار قدرها، و(لا) يملك أبناؤها رفاهية الخيار، ولكي أكون منصفاً قلت لأخي عبدالعزيز في تعليق قصير رداُ على تغريدته..!!
• (لا) تقلق يا صديقي الثمين، قد يسرق «صديقك الذكاء الاصطناعي» منك الحروف، لكنه لن يستطيع سرقة روحك العذبة، و(لا) السنوات التي صنعت الكاتب بداخلك، فالآلة يا صديقي قد تحسن ترتيب الكلمات، لكنها (لا) تعرف قيمة الكلمة، و(لا) كم من العمر الذي دفعته ثمناً لكل حرف نابض، وكل كلمة صادقة، فالكاتب الحقيقي هو من يترك شيئا منه فوق أتلام السطور، شيئا من روحه وذاكرته، ووجعه وفرحه، وأيامه التي عاشها بين جدران البيوت، يقرأ كتابا من أجل أن يكتب، فـ (لا) تقلق.. دمت في خير..!!

• (خاتمة الهمزة).. يا صديقي (لا) الذكاء الاصطناعي و(لا) غيره يستطيع أن ينجب شاعرا أو كاتباً، ودليلي، هذا البيت من قصيدة (لا)، أتذكر شاعرها: «أموال قارون الوفيرة.. (لا) تستطيع شراء وحي قصيدة.. حتى ولو كانت قصيرة»... وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
;
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
الشخصية السامة
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
;
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم
ما الذي يجري على الجبهة الإيرانية؟!
نفــــــاق
تسعير المخاطر في السوق السعودي
;
المملكة.. تستعرض تجاربها الناجحة أمام العالم
تفويض.. بلا تفويض!
ملهي بن سلامة (ابن الوطن البار)
السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح