حديث الأربعاء

حديث الأربعاء

صدفة، وجدت بين يدي مجموعة قصائد للشاعر إبراهيم فطاني، استعدت من خلال قراءتها ماضياً، كان هذا الشاعر يحتل فيه مكاناً ومكانة.. استوقفتني بعض أبيات من «سينيته» الرائعة التي ظلت أجيال ترددها لسنوات إعجاباً بالشعر وما حوى وبالشاعر وما وعى.أنا لولا محبتي لبلاديلم أطوح براحتي وبأنسيبعت للنشء والشباب شبابيواشتريت الفخار لأبيع بخسوكفاني كم شاعر وأديبومرب قد كان بالأمس غرسينعمة يحسن التحدث عنهاباللسانين في ندى وطرسي* وإذ كنت أترنم بهذه الأبيات، اعترضني أحدهم يسأل، من هو إبراهيم فطاني؟! فشعرت في الحال بغصة، بدوران، بنوع من الغثيان، بتعذيب ضمير.. هل أصبحت هذه الشاعرية مجهولة؟ بهذه البساطة، يطرح السؤال، وبهذه السرعة الزمانية يفقد هذا الشاعر الكبير كل مواقعه، كان إبراهيم فطاني، شاعراً وعالماً وقاضياً ومربياً، تعلمت على يديه أجيال من شباب هذا الوطن، وكان أحد رعاة النشاط الثقافي في مدارس مكة. وله في كل المناسبات الوطنية قصائد جميلة، تذكرت في نفس اللحظة مربين أفاضل، كانوا شعراء كباراً أيضاً.. محمد سراج خراز ومحمد السليمان الشبل، ضاعت أسماؤهم وسط الزحام، فلم يعد لاسم أحدهم ذكر حتى في كتب المحفوظات المدرسية.. عيب هؤلاء أنهم آثروا حياة العزلة احتراماً لمواقعهم الوظيفية، فلم ينضووا في شللية تروج لأعمالهم ولم يقتربوا من الصحافة لتفسح لأعمالهم مساحة. حتى قائمة الدكتور عاصم حمدان الذي حمل على عاتقه الوفاء لكل من أثرى حياتنا العلمية والثقافية، لا أجد لهؤلاء فيها مكاناً.ومن المشاهد أن تولي النوادي الأدبية والمنتديات الثقافية، وكتابات الكتاب الأسماء التي أخذت حظاً من الشهرة في زمن، وتغفل لدرجة الجحود أعمال رجال كان لهم دور تأثيري ربما كان أكبر في صناعة الأجيال.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق