عرس اقتصادي سعودي في فرنسا
تاريخ النشر: 14 أبريل 2013 01:35 KSA
بمبادرة من لجنة التجارة الدولية في مجلس الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي الفرنسي وبدعم من وزارة التجارة والصناعة السعودية بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية الفرنسية تم تنظيم منتدى فرص الأعمـال السعـودي الفرنسي بمشاركة وزراء ورجال اعمال من الجانبين وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 الى 12 من الشهر الجاري في باريس .
وجاء المنتدى تلبية لرغبة مولاي خادم الحرمين الشريفين بعد نجاح منتديات مماثلة نظمتها الجهات السعودية المختصة في كل من الولايات المتحدة الأميركية وبلجيكا واليابان .
وتكمن أهمية المنتدى أنه الأول بين فرنسا والسعودية ، والأضخم على مستوى العلاقات المتبادلة بين باريس والرياض ، والأشمل في تاريخ التفاعل الثنائي حيث طال البحث الفرص المتوافرة للاستثمارات في السعودية في مجالات المال والصحة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة والنفط، والغاز، والبتروكيماويات، والنقل، والتنمية الحضرية، والصحة، والمياه والكهرباء، والصناعات الزراعية والبنية التحتية الصناعية .
وبذلك تكون الرياض بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين قد فتحت كامل أبوابها الإستثمارية أمام القطاعين الرسمي والخاص الفرنسيين متوخية قيادتنا الحكيمة من وراء ذلك تنويع الإستثمارات الدولية ، والتكامل الاقتصادي مع الدول الصناعية المتقدمة ، ودخول أوروبا من باريس التي هي بوابتها الحقيقية مثلما السعودية هي بوابة الخليج .
وإذا كانت فرنسا قد تخلفت خلال فترة زمنية عن احتلال مواقع استثمارية متقدمة في السعودية فمرد ذلك الى بعض القيادات السياسية في باريس التي اخطأت الحساب عندما تجاهلت الدخول الى الخليج من البوابة السعودية واختارت معارج ومنعطفات أخرى .
وهذه المسألة ليست غائبة عن بال مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ( أطال الله بعمره ) الذي بدا انه يراهن على أهمية تنمية وتعزيز العلاقة مع الجانب الفرنسي من خلال منح الرئيس فرنسوا هولاند في زيارته الأخيرة الى الرياض وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.
ورهان خادم الحرمين الشريفين يستند على أرقام وإحصاءات ودراسات والتي بينت ان حجم التبادل التجارى بين البلدين بلغ فى نهاية عام 2011 نحو 25 مليار ريال ، كما أن فرنسا قيمة استثماراتها نحو 15 مليار دولار ، فيما قيمة الاستثمار السعودي في فرنسا نحو 600 مليون يورو.
والسعودية مصدر فرنسا الأول في النفط الخام، بينما فرنسا هي المصدر السابع للسعودية بـمبلغ اجمالي وصل الى 3.2 مليارات يورو في العام 2012 وذلك في القطاعات الميكانيكية والإلكترونية، والتجهيزات الكهربائية، والصناعات الغذائية، والمستحضرات التجميلية، والمنتجات الكيماوية، والمنتجات المعدنية، والأدوية، والطائرات، والأقمار الصناعية.
كما ان فرنسا تتولى في السعودية إنجاز أهم المشاريع الإستراتيجية منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع القطارات والمد الكهربائي وغيرها .
وبناء على ما تقدم فإن المنتدى لم يكن مجرد لقاء للتعارف ولتبادل الآراء بل لوضع اللبنة الأساسية على طريق اقامة علاقة اقتصادية استراتيجية بين السعودية وفرنسا ولهذا يصح اعتباره عرساً سعودياً في باريس.