حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
في مطار دولة إفريقية، طلب مني مفتش الجمرك وأنا أغادر بلاده، شيئاً مما أحمل من نقود.. لم أستجب.. لأن القانون في كل دول العالم يعتبر تلك الفعلة رشوة. حينئذ أخذ يدي وتأمل الساعة حول معصمي، ثم ألقى بيدي، حين اكتشف أن الساعة أغلى من ضميره، وفي دولة إفريقية أخرى، وقبل أن يفتح رجل الجمرك الحقيبة، طلب مني شيئاً للبركة.. وحين قلت له، سأدعو لك في الحرم إذا ما عدت إلى مكة، نظر إليَّ شذراً وأمعن في التفتيش بطريقة غير لائقة. وفي مطار دولة عربية، شعرت بخوف، واهتزت فرائصي، حين أخذ ضابط جواز سفري وخرج من مكانه، ليمسك بيدي، دون أن ينبس ببنت شفة، وعند سلم الطائرة، قدم لي الجواز وهو يقول، مع السلامة.. حينها، أدركت القصد. وفي دولة عربية ثانية يستطيع رجل المرور أن يوقف حركة المرور في أكبر ميادين عاصمة بلاده ليفتح الطريق أمام سيارة شخص يرتدي زي أهل الخليج بلا تميز، ما إذا كانت هذه السيارة تحمل مرمطوناً أو صاحب جاه وثروة. * هذه الصورة – وهناك ما هو أسوأ- لا نجد لها مثيلاً في الدول الأوروبية.. سؤال شغلني كثيراً.. هل لقلة التربية، أم لغياب القانون، أم لأن ما يحصل عليه هؤلاء الأشقياء من مرتبات لا يكفي لحفظ كرامة الشخص وكرامة البلد؟ وسمعت ما أخافني فالفساد يضرب أطنابه في معظم دول العالم الثالث من القاع إلى القمة، ويا أمان الخائفين!!

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع