حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 12 فبراير 2014 01:48 KSA
يتوفر لأجيال اليوم، أشياء كثيرة، لم تتوفر لسابقيهم.. التعليم المتنوّع.. المدرسة المتوفرة في المدينة والقرية وفي الأودية وعلى رؤوس الجبال.. الصحة.. السيارة.. الكمبيوتر.. السفر إلى عوالم الدنيا..
لم يحاول الكثير منهم استثمار هذه الظروف لبناء عقله، أو جسمه وحياته.
* بينما نجد ملاعب الكرة تمتلئ بالآلاف.. والقهوات ومحلات الآيسكريم والهامبورجر تكتظ بهم، والشوارع تضيف بعبثهم.. تذهب إلى مكتبات القراءة فلا تجد إلاّ القدر القليل منهم.. تذهب إلى محلات بيع الكتب فلا تجد لهم وجودًا، وإن وجدوا حاول أن تراقب ما يطلبونه.. إنهم يسألون عن 'كاسيت' لأغنية، بينما الفتاة تسأل عن تاريخ ابن خلدون، وكتاب المنقذ من الضلال.
* كانت الأنشطة الطلابية في نظامنا التعليمي القديم تستوعب كل احتياجات الشباب، بتوجيه سليم. وقدمت المدرسة لمجتمعنا على مر عقود نماذج جميلة.. كان الشباب يجدون في المدرسة حاضنًا، وعندما يعود جيلنا بذاكرته إلى الماضي القريب.. يتذكر في المقام الأول معلميه.. لا يزال اسم إسحاق عزوز، وعلوي شطا، ومحمد فدا، وعثمان الصالح، وأحمد بشناق، وفريق من العاملين معهم من المعلمين يسكنون قلوب طلابهم وكأنهم يعيشون معهم.
* بُحّت الأصوات لإصلاح التعليم، ولا أظن أن شيئًا سيتحقق مهما أنفقت الدولة من مال، ما لم نعمل على إنتاج المعلم القادر على صنع جيل!