حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
صورة مبكية تتكرر في غرف القضاة.. أنا شهدت هذا الموقف ذات يوم.. وعندما نقلت تلك الصورة البشعة للناس، أخذ معظمهم يرفع إصبعه يريد أن يسرد موقفًا مشابهًا. * مطلّقة تحتضن طفلاً، لم يتجاوز عمره الرابعة، تأتي إلى المحكمة في حراسة شقيقين، خشية أن يحدث ما لا يُحمد عقباه، وأب هو الزوج، يجلس بالقرب منها في انتظار انعقاد جلسة تكررت الدعوة إليها مرات.. كانت المرأة المثقلة بالتعب والهم والألم تتحدث بيأس من تأخّر البتّ في القضية.. تتحدّث بخوف من أن ينفذ الزوج وعيده.. انتزاع الطفل بالقوة. يلتف الناس حول الرجل، يقنعونه بحق الأم في حضانة طفلها في هذا السن.. يسألونه إذا كان لديه مسوّغ شرعي يعطيه الحق في انتزاعه منها. يرد الرجل.. لا.. للعناد فقط.. لقهرها فقط. وكلّما زاد إلحاح القوم عليه، زاد في تصلّبه، أمّا الطفل فقد بدا عليه الرعب يحشر نفسه في حضن أمه، كلّما ارتفع صوت الرجال. ينظر إلى أبيه، وكأنّه ينظر إلى وحش مفترس. يلوي من الصراخ. ينظر إلى الناس وكأنه يشكو، وتدمع عيون الحاضرين والأب لم يحرّك ساكنًا.. صدقت إحدى الحاضرات حين وصفته بالقلب الحديد.. وأخرى باللارجل.. أمّا المحامي الذي كان قريبًا من المشهد فاستغرق في نقد بطء البت في القضايا لقلة القضاة، وكثرة القضايا. داعيًا لإيجاد دوائر قضائية للأحوال الشخصية في كل حيّ. مناشدًا محاسبة من يرفعون قضايا للكيد، رافضًا لمجانية القضاء. ويا هادي يا دليل!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق