عبدالله بن عبدالعزيز عهد حافل بالإنجازات وتاريخ مليء بالطموحات
تاريخ النشر: 04 مايو 2014 02:46 KSA
تحتفل المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً بالذكرى التاسعة لتربع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على عرش المملكة العربية السعودية ، كما يحتفل معهم العالم أجمع بهذا الحدث .
ومسيرة العطاء لم يبدأها خادم الحرمين الشريفين عندما تمت مبايعته كملك بل بدأت قبل ذلك بكثير، منذ أن سخر نفسه وجهده وطاقته للعمل في الشأن العام فكانت أياديه البيضاء حاضرة في أدق تفاصيل حياة المواطنين الذين كان يلازمهم في أفراحهم وأتراحهم مقتدياً بذلك بوالده المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه وبأخوته من الملك سعود وفيصل وخالد وفهد الذين ندعو الله أن يكون مثواهم الجنة .
فالملك عبدالله بن عبد العزيز ، وقبل أن يكون ملكاً ، هو المزارع والصانع والتاجر والمصرفي والمثقف والمبدع والأكاديمي ورسول السلام والوئام والناصح والمراقب والمحاسب والمحب والمدافع عن دينه وأمته ووطنه .. ولهذا لم يتم اختياره بمحض الصدفة أهم شخصية خليجية عام 2005 ، ولا عن عبث فاز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام ، ولا عن عدم قناعة اختارته ' الواشنطن بوست ' كواحد من أبرز أربعة زعماء في العالم ، ولا من باب المداهنة منحته جامعة الملك سعود دكتوراه فخرية لأن من يتابع سيرته يجده حاضراً وفاعلاً في كل المجالات التي تم فيها تكريمه .
عندما كان الملك عبدالله بن عبد العزيز ولياً للعهد انشغل فكره بكيفية تحصين الوطن والذود عنه فكان أن أنشأ الحرس الوطني . وأدرك أن المدافع عن أرضه وعرضه ليس فقط من يعرف كيف يستخدم أهم التقنيات العسكرية بل أيضاً من يمتلك معرفة وثقافة .
وأدرك مبكراً ان المجتمع لا يقوم إلا بجناحيه فكان النصير لحقوق المرأة والداعم لها للقيام بدورها في تنمية ورقي المجتمع السعودي .
وبحسه الإنساني انشغل بكيفية إعانة الفقراء فشيد لهم المساكن وخصص لهم المعونات ووفر لهم فرص العمل .
ولأنه مؤمن بالآخر أياً تكن أفكاره وطروحاته شجع على اقامة صروح الحوار ليتسنى لأي يكن أن يعبر عن مكنونات عقله دون خوف أو وجل .
ولأنه من أنصار الكلمة ومن محبذي حرية الرأي والتعبير عمد عام 2003 الى تأسيس أول هيئة للصحافيين السعوديين . وعمد عام 2003 أيضاً الى تفعيل المجالس البلدية وأقر مبدأ انتخاب نصف أعضاء كل مجلس بحيث يشارك الشعب الى جانب الدولة مناصفة في اتخاذ القرار الصائب .
ولأنه ملتزم بقضايا أمته مثلما هو ملتزم بقضايا وطنه ، ولأن قضية فلسطين كانت ولا زالت شغله الشاغل فقد طرح مبادرة للسلام عام 2002 والتي أصبحت فيما بعد مبادرة كل العرب . كما سبق له ان أنشأ صندوقاً باسم ' انتفاضة القدس ' برأسمال 200 مليون دولار ليدعم من خلاله صمود أطفال الحجارة .
ولأن هناك توأمة ما بين السياسة والاقتصاد اقترح عام 2000 انشاء المنتدى الدولي للطاقة .
ولأن الاستثمار لا ينفصل عن الاستقرار رعى من 5 الى 8/2/2005 المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب محاولاً من وراء ذلك التأكيد أن الإرهاب ليس له هوية ولا جنسية ولا دين وأنه يهدد السلام العالمي برمته ، ومن هنا يجب أن تتكاتف كل القوى العالمية من أجل مواجهته .
ولأنه مؤمن صادق ورث عن أخيه المغفور له الملك فهد بن عبد العزيز لقب خادم الحرمين الشريفين ليكون كما سلفه حامياً للدين ومدافعاً عن المسلمين .
والسياسة والإقتصاد والدين والأمن بحاجة الى ثقافة فكان أن اطلق فعاليات الجنادرية التي أصبحت اليوم محجاً لكل مفكر ومبدع وشاعر وأديب .
وعندما تسلم مقاليد الحكم في ظروف كانت المنطقة العربية تعيش احلك أيامها فكان ذلك بالنسبة اليه بمثابة تحد واختبار على القدرة على المواجهة . فارتأى ببعد بصره وعمق بصيرته ان النجاح في المواجهة يستوجب العمل على عدة جبهات ذات أبعاد مختلفة ولكنها تتكامل في النهاية لتشكل درعاً واقياً للوطن .
وبقدر ما كان الملك عبدالله بن عبد العزيز يهتم بشؤون السعودية بقدر ما كان حاضراً على الساحة الإقليمية والدولية حيث كان له لمساته في دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي ومسيرة جامعة الدول العربية ومسيرة منظمة الأمم المتحدة وفي دعم القضية الفلسطينية ، واحتضان لبنان ، والسودان والصومال والسعي الحثيث لتخليص العراق مما يتخبط به دون أن يتغافل عن مواقف انسانية في أفريقيا وآسيا .
والذي يتطلع الى بناء وطن بهذا الحجم الكبير عليه ان يوفر له تواصله مع العالم الخارجي فكان أن زار خادم الحرمين الشريفين معظم الدول الفاعلة في العالم لعقد صفقات ثنائية او لفتح آفاق تعاون او لتحسين علاقات مشتركة او لتعزيز أواصر شراكة.
هذه هي السمات الحقيقية للقائد الذي استحقته المملكة العربية السعودية والذي تسير على خطاه ايماناً منها انه ينحو بها الى اعلى المراتب والمقامات .
أليس هو من قال : ' من نحن بدون المواطن السعودي ' . ونحن بدورنا نقول له : ' من نحن بدونك ' .