حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
لا تستطيع اليوم الحصول على معظم الخدمات دون وساطة.. ليس في داخل القطاع العام الذي يقدم خدماته في العادة بالمجان، بل وفي القطاع الخاص الذي يقدّم الخدمة بثمن. وهناك الوساطة من النوع الثقيل، وهذه تفتح لك الأبواب الموصدة، وهناك الوساطة من الوزن الخفيف التي يجب أن لا نغفل دورها في مسائل كثيرة.. إذا لم يكن وراءك حيطة تسندك، أو تعاليت من باب الكرامة، في البحث عن وسيط، فسوف تعيش أبد الدهر بين الحفر. * أنت تحتاج إلى وسيط للتعامل مع جهاز بيروقراطي يزداد توحشًا، وقد تجبرك الحاجة لارتياد طريق غير مشروع، حتى المقابر، تحتاج لدفن ميتك إلى وساطة، وكنا نتصور أنها المكان الوحيد الذي يتساوى فيه كل البشر. لم أكن أعرف أن هناك قبورًا، مميّزة وأخرى عادية، إلاّ حين تلقيتُ هاتفًا ذات ليلة من شخص يسأل فيما إذا كنت على صلة بنافذ، أو أي شخص في مصلحة الموتى، يعطيه أمرًا يدفن ميته في موقع ما من المقبرة.. فاجأني بطلبه، لكني لم أتحرّج من طرح سؤال في لحظة غير مناسبة.. حتى ونحن نغادر الدنيا، نتشبث بمظاهرها، أليس الإنسان بعمله، وليس بالمكان الذي يُقبر فيه؟ لم يكن عندي ما أقدر على فعله لتحقيق رغبة حزين، يريد أن يدفن أمه في مكان -في نظره- هو أقرب الطرق إلى الجنة. فأخذتُ أنصحه بالدعاء لها ولأمواتنا السابقين واللاحقين، وأن يهدينا سواء السبيل، وقد لا تجدي الوساطة، فقد يُقال لك بعد هذا الركض.. المقبرة كاملة العدد، أو أن المكان محجوز!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق