حديث الأربعاء

حديث الأربعاء

بين يدي ثلاثة إصدارات، لكاتبة لم تأخذ حظها من الانتشار في وسطنا الثقافي، بالصورة التي تتناسب مع رصيدها المعرفي، وجودة إنتاجها. * اسمها 'هيلدا إسماعيل'، ولا أدري لماذا تصرّ على تجاهل اسم أسرتها، مع أنها من أسرة مشهورة، والعمل الذي تقدّمه جليل.. كأنها تريد الانتظار.. تبحث عن صدى عملها، للتأكد من حسن ما تفعل. * ظننت وأنا أقرأ عناوين إصداراتها 'دانتيلات'، و'أي.. قونات'، و'ميلاد بين قوسين' أنني بصدد عمل يكتنفه الغموض، أو تهويمات لا تحوي مضمونًا، على طريقة بعض كتّاب الحداثة الذين يصعب على القارئ إدراك ألغازهم، وما يقصدون، وازدادت شكوكي وأنا أتأمّل غلاف كل كتاب في طباعته الأنيقة المترفة. لربما كان ذلك من باب الخداع أو هو مكياج لتحسين الصورة، عمل لم يبرع فيه إلاَّ النساء. لكن وهمي تبدد منذ أن أخذت في قراءة كتابها 'دانتيلات' الذي احتوى على موضوعات متفرقة، تنثر من خلالها قيمًا.. ترسم طريقًا لمستقبل أفضل، لم تكن موضوعات إنشاء، فقد كانت تتكئ على علم، وتستند إلى تجاربها، وآراء حشد من المفكرين. لنقرأ مثلاً، موضوع المال على مائدة السعادة.. والنجاحات عندما تصبح أوبئة.. وسوف تتعرفون من خلالها على جوانية الكاتبة.. وفي جمل مفيدة يمتلئ بها الكتاب نقرأ.. 'تحتاج الكاتبة السعودية إلى مَن يأخذ بيدها، في طريقها المحفوف بالذكور'.. 'أن تكوني كاتبة في بلاد محافظة يعني أن تكوني انتحارية'، تستخدم الكاتبة جملاً جاذبة، ولافتة، وجديدة، فتشعر بمتعة قراءتها.. وهكذا وأنت تقرأ في إصداراتها الأخرى. لتعذرني الكاتبة على هذه العجالة التي لم تفِ مجهودها حقّه، متمنيًا أن تأخذ أعمالها حظًّا من الانتشار!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق