حديث الأربعاء

حديث الأربعاء

نشعر بحنين إلى مجلس أستاذنا أحمد زكي يماني. كان الذهاب إليه كل يوم ثلاثاء بمثابة العادة ولدى الكثير من القوم إدمانًا. وهو يضم مجموعة متنوعة من المثقفين، تجمعهم محبة الأستاذ وحلو ما يدور من حديث في مجالات الدين والفكر والقضايا العامة. ومنذ أن غادر أستاذنا للخارج للعلاج، والكل يمني النفس بقرب عودته، التي طالت، لقد ترك غيابه فراغًا وشوقًا، يزيد من حجم ذلك، اختفاء البطاقة الرمضانية التي كان الكل يتلقاها في هذه المناسبة. كانت تختلف عن سائر بطاقات التهنئة المعهودة. كانت صفحات من حلو الكلام، يكتبها بأسلوبه المميز، يخطها بيده، يحسبها المتلقي وكأنها كتبت له وحده. تحمل في كل مرة موضوعًا، يتناول قضايانا المعاصرة محلية، أو تلك التي تحيط بعالمنا العربي.. غاب صوت أستاذنا منذ أن داهمته المتاعب. غاب في وقت نحن أحوج فيه إلى قراءة ما يجري حولنا، بعقل مثل عقل ذلك الرجل، برؤيته ونظرته الثاقبة للأمور. توقف الصوت ولا أقول غاب، الذي كثيرًا ما كان ينبه إلى المصير الذي وصلنا إليه.. مدن تدمر.. دماء تهدر.. أنظمة تتهاوى.. ودول أخرى تتأهب لمستقبل مجهول، وكثيرًا ما كان يحذر من هذا الذي يحصل. * ولأستاذنا رسائل إخوانية من نوع خاص، يتلقاها محبوه مع ما تحمل من هدايا في أعقاب عودته من سفر وهي لا تعبر عن فيض كرمه فحسب بل عن روحه المرحة واريحيته ولي من هذه الرسائل نصيب، يقول في إحداها 'أخي الحبيب محمد عمر.. تحية طيبة ومحبة صادقة، يزفهما 'جبن زقزق' وتمر مشكلت وعصير مشمش مجمد.. ويصحبهم سمك ناشف جاء من بحر الشمال ورز بسمتي قدم من الباكستان. فإن شئت رائحة طيبة فهناك ماء الورد يستخدمه أصحاب الأذواق في تطيب بعض أنواع الطعام. أرجو أن يكون ذلك متعة للفم مع سرعة الهضم واسلم لأخيك المحب المشتاق. * أعادك الله أستاذنا إلى بلدك التي تحب والناس الذي يحبونك معافى وكل عام والجميع بخير.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق