حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 13 أغسطس 2014 03:59 KSA
تشغلنا كثيرًا رسائل الجوال، وما تحفل به وسائل الاتّصال الاجتماعي. ولا أدري لماذا يُطلق عليها هذا الاسم؟ والأولى أن نسمّيها مواقع الانفصام؛ لأنها بالطريقة التي نتعامل بها عملت على عزل المجتمع عن بعضه، بل حتى في داخل الأسرة، فلا تذهب إلى مكان إلاّ وتجد الناس غارقين مع هذه الآلة، وكأنهم يعيشون فرادى، لا يحسّون بما يحيط بهم. ويباهي الكثير بما تختزنه هذه الآلة من صور فاضحة، ونكات عارية، وأخبار جلّها كاذبة.. أحدهم يصف ما عنده بالمخزون الإستراتيجي.. قليلون الذين لم يقعوا في هذه التفاهات، ويستفيدون حقًّا من خير منجزات هذا العصر. ولا ندري ماذا حلّ بمجتمعنا؟ طرحت هذا السؤال بعد أن سادت هذه الموجة في مختلف الأوساط.. ولم أجد جوابًا، فلا يزال الأب يفخر بأن صغاره يتعاطون مع الكمبيوتر بحرفية.. ولا تزال الأم تردد ذلك. وهما يجهلان كل الجهل، فيمَ يستخدم أولادهما هذه الوسائل. وواجهت البعض من أولئك الذين يتعسفون في استخدام هذه الوسائل، كيف تكون أحوالكم لو اطّلعت أسركم، أو أحد أفرادها صدفة على هذه البضاعة الفاسدة التي تروّجونها؟ هل تبقون محترمين في نظرهم؟ ولم أتلقَّ جوابًا، ولم يحمر وجه أحدهم خجلاً. أمّا، ما يصطنعه أصحاب هذه المدرسة من افتراءات وأكاذيب، بقصد البلبلة، وتشويه صورة كل شيء حولنا، فلابد أن تواجه بأساليب قانونية. ولا يتعارض ذلك مع مبدأ الحريات الذي يجب صيانته بالمعلومة الصحيحة، وعدم الإساءة إلى الأعراض. ويا أمان الخائفين.