حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
انزلقت قدما سيدة داخل المستشفى التخصصي في جدة، وهي في طريقها لزيارة مريضة.. كان واضحًا منذ البداية أنها أصيبت بكسر في القدم، الأمر يحتاج إلى إسعاف، وجرَّاح عظام، وغرفة عمليات. لم تقوَ المصابة على الحركة من شدة الألم.. تجمَّع الناس حولها، الكل يحاول تقديم العون لها.. كان أهل النخوة من روّاد المستشفى أشد حرصًا على مساعدتها.. أمّا المستشفى فكان يرفض بإصرار عمل أي شيء.. وقال رجاله للمصابة ماكو أوامر، وبإمكانك الذهاب إلى مستشفى آخر. واغتاظ الناس الذين كانوا يحيطون بها لهذه الوصفة، فقد كانت المصابة في حاجة إلى عمل سريع.. لقد تغلبت البيروقراطية على الجوانب الإنسانية. وإذا كان المستشفى قد وجد في الأساس لإنقاذ حياة المرضى من المواطنين، فهي أيضًا مواطنة مثل الذين ينامون داخل هذا الصرح، كان هذا قولها، وهي تتلقى رفض قبولها. لم يسمع لصوتها أحد.. لم يفلح غضب الناس في تحريك الضمير.. أنقذ 'جوال' الموقف بعد وقت مرير من المحاولة اليائسة. في هذه الحالة تحرّك الطاقم الطبي مسرعًا لنقلها إلى غرفة العمليات. ما كان يجب في حالة كهذه انتظار أمر، أو تدخل وسيط، لو تجاوب المستشفى مع حالة المصابة على الفور، لما أنكر تصرفه أحد، ولبارك عمله صاحب الأمر. كانت المصابة تردد وهم ينقلونها إلى خارج غرفة العمليات.. ماذا يفعل الغلابة الذين لا ظهر لهم، إذا ما تعرّضوا لحالات شبيهة؟ كان ألم النفس يعصرها أكثر من ألم الإصابة. * ليضع كل مستشفى شروطه لقبول المرضى، لكن الحالات الطارئة التي تقع داخل المستشفيات، أو القريبة منها يجب أن لا تخضع لأية شروط!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق