نتائج باهرة تقديرا لصاحب المبادرة

نتائج باهرة تقديرا لصاحب المبادرة
بتميزٍ لا مثيل له اتسم أداء الدبلوماسية السعودية ، عبر تاريخها الطويل الحافل بالحكمة والوعي والسلوك الرائع ، المستمد من معين القيم الذي لا ينضب ، ومن فيض تعاليم ديننا الحنيف ، التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، مما جعل دبلوماسيتنا متألقةً عبر الزمان عموماً وأكثر تألقاً في هذا العهد المميز على وجه الخصوص ، بقيادة الملك المؤمن الحكيم خادم الحرمين الشريفين أيده الله ، الذي حظي شخصه الكريم بثقة العالم أجمع ، وتبوأ فكره الثاقب أقصى مراتب احترام الآخرين ، لذا فرأيه مسموع وتوجيهاته مقدرة ومحترمة ، لأنها لا ترمي لمصلحةٍ ذاتية ولا تهدف للبحث عن مطامع دنيوية ، ولكنها صادرة من قلبٍ محبٍ لسلام العالم ، وعاشقٍ لحياةٍ أساسها المحبة وعنوانها الاحترام المتبادل بين عباد الله ، عبر مساعٍ يرجى بها مرضاة الله تبارك وتعالى ، لذا فمن حق كل سعودي أن يفخر بانتمائه لهذا الكيان العظيم وأن يعتز بقائده الحكيم ، الذي ظل يشرفه في كل المحافل ، وعبر العديد من المبادرات التي تدور حول تحقيق أمنية محبي الوفاق والتسامح لبلوغ الغاية السامية للأمن والسلام العالميين ، وتخطر بالبال من تلك المبادرات على سبيل المثال لا الحصر مبادرة المملكة وموقفها من داعش والوضع في اليمن وما آل إليه الحال في سوريا ومبادرة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لإخماد بوادر الفتنة المصرية ، هكذا هو دأبه أيده الله عملاً بقول الله جل وعلا (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) واليوم في صفحةٍ مشرقة جديدة يسجل التاريخ لهذا القائد الفذ موقفاً عظيماً يضاف إلى الرصيد الرائع من المواقف ، من خلال مبادرته الهادفة للمصالحة بين دولتي قطر ومصر الشقيقتين ، والمتضمنة وقف العدائيات والحرب الإعلامية المستعرة التي تؤججها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، وإزالة كل ما يدعو لإثارة النزاع والشقاق بين البلدين ، وغسل النفوس تماماً بما يؤكد وحدة الصف والعمل على بلورة آمال وطموحات الأمتين العربية والإسلامية ، ومواجهة التحديات لسد الثغرات التي يتسلل من خلالها أعداء الأمة لتنفيذ مآربهم وتفعيل أجندتهم الخفية ، ولكن هيهات أن يحصلوا على مبتغاهم ما دام في هذه الأمة قادةٌ حكماء يعرفون بحكمتهم كيف يفسدون تلك الأجندة ، ونظراً لمكانة خادم الحرمين الشريفين المرموقة وما يحظى به من تقدير واحترام عالمي وعربي وإقليمي ، فقد وجدت المبادرة المباركة بفضل الله الاستجابة التي تستحقها ، مع مباركة كافة الأطراف الأخرى والإسهام في إنجاحها ، فالاستراتيجية التي تنطلق منها المملكة ، التي يجسدها دورها المركزي في تعزيز العلاقات العربية ، وسعيها الدائم لغرس كل نبتةٍ يُنتظر أن تُثمر خيراً ونماءً وبركةً لمصلحة الأمة العربية ، فتلك أهم مبادئ الاستراتيجية السعودية . أما الآن وقد أتت المبادرة المباركة أكلها بفضل الله ، فتصافح المتخاصمان وطويت صفحة النزاع بينهما إيذاناً بلم الشمل ، أصبح لزاماً علينا أن نعمل لاستمرار هذا المكسب الكبير والمحافظة على علاقة الاحترام المتبادلة الناتجة عن تلك المبادرة ، فهذا لا يتأتى إلا بإغلاق كل مدخلٍ قد تتسلل منه الخلافات مجدداً بالإضافة إلى تكاتف الشرفاء من علماء ومفكرين وكُتاب وإعلاميين بدعم ما توصل إليه هذا الملف المعقد بين البلدين الشقيقين من نتائج باهرة ، يُنتظر من كل قادر على حمايتها والمحافظة عليها أن يعض عليها بالنواجذ وأن يدلي بدلوه مسهماً ومشاركاً في هذا الهدف النبيل ، طالما أدركنا معنى المضامين السامية التي أدت إلى المصالحة والتي ستصب بمشيئة الله خيراً وبركةً في مصلحة الدولتين الشقيقتين ، فها هو العالم أجمع يثمن لخادم الحرمين الشريفين جهوده الخيرة التي بذلها بإخلاص ، حتى تجاوبت معها القيادتان القطرية والمصرية بمحبةٍ وتقدير وعليه فإننا نهنئ البلدين الشقيقين بهذا الإنجاز العظيم الذي يدل على وعيٍ ومرونةٍ تترجم حسن النوايا ، آملين أن تكون تلك المبادرة بكل ما فيها من لمٍ للشمل ووحدةٍ للصف وتأكيد لتلاحم وتكاتف الشعب العربي ، كخير نموذجٍ تقتدي به مستقبلاً ملفاتٌ معقدةٌ أخرى مماثلة لهذا الملف ، تهدف لرأب الصدع وإصلاح ذات البين ، حتى يعيش الجميع في محبةٍ وسلام وتتوج المسيرة بالنماء والعيش الكريم .

أخبار ذات صلة

القول المُنتجب في أحبِّ مُنتخب
العلم والتعليم
البحث والابتكار في جامعة المؤسس: إستراتيجية جديدة
سجل ثقافي اجتماعي مترابط
;
الحكمة
رجل من الشمال
أشخاص في حياتنا.. ليسوا صدفة
أبعدوهم عن المنتخب!!
;
الزامل.. فوق هام السحب
لماذا نؤجل سعادتنا؟!
التقاعد.. مت قاعد!
سؤال صغير.. يصنع اقتصاداً كبيراً
;
هل الثقافة منفصلة عن الأدب؟
هنيدة صيرفي.. حين تصبح الموهبة راية
منتخب بلا ملامح!!
جمعية الأوقاف الصحية