حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
عم حسن، من بقايا جيل قديم، مات كل رفاقه، وبقي وحيدًا، أُحيل على المعاش من زمان بمرتب شهري لا يكفي اليوم لسد أجر خادم. من نعم الله أنه يملك منزلاً صغيرًا في أحد أحياء جدة القديمة. * عم حسن كان في زمانه، موظفًا كبيرًا، ويُشار إليه بالبنان.. عم حسن يعاني اليوم ضائقة.. قلة المرتب، وارتفاع أسعار كل شيء. * عم حسن يظنّه الناس غنيًّا من التعفف، فلا يجرؤ على مد يد العون له أحد. عم حسن بين فترة وأخرى يتّخذ قرارات لتقنين احتياجاته، وعادة تأتي على حساب دواء السكر الذي يلازمه مدى الحياة، يقول لم يعد في قدرتي استعمال الدواء يوميًّا، لذا خالفت أمر الطبيب، فقررت استعماله يومًا بعد يوم، وأظن مع ارتفاع فاتورتي الماء والكهرباء سأُلغي الدواء من حياتي. * عم حسن وأنا أهمّ بتوديعه، رفع يده إلى السماء يدعو في خوف أن يجنّبه الله، ويجنبنا شر المرض الذي أصبحت كلفة علاجه عالية.. حتى المستشفيات الحكومية لم يعد صدرها يتّسع لاستقبال مريض. ليس لدي واسطة، ولا أتصوّر أن أقضي بقية عمري في البحث عن واسطة. * في مقالات سابقة، قلتُ ليس من حل لمواجهة هذا الواقع إلاّ التأمين الطبي للمواطنين، ولمثل هذا النوع من البشر.. إنه أبرز مظهر لتحقيق العدالة الاجتماعية.. قالوا إن الموضوع، قيد البحث.. كان ذلك منذ سنوات، ولازال الموضوع قيد البحث!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق