سيبقى لاقتصادنا شرف الصدارة لاجتثاث الإرهاب

سيبقى لاقتصادنا شرف الصدارة لاجتثاث الإرهاب
الإرهاب هو داء هذا الزمان وكل زمان، يظهر كالنبت الشيطاني، فكلما نما زاد قبحاً وكلما تفرع زاد حقداً وكلما قوي زاد وحشية وعنفاً، فإذا أنس في ذاته القدرة راح يمارس هجماته الهمجية الغاشمة واعتداءاته اللاإنسانية، فرغم مسلكه المنحرف وفكره الضال تمكن من استقطاب الجهلة الذين لا يميزون بين الحق والباطل وبين الخطأ والصواب، فاستطاع أن يجرفهم إلى مستنقعه بكل يسر وسهولة، ومن المفارقات الأعجب أن البعض استهواه توجههم الأحمق فاختار دعمه لوجستياً وحسياً ومعنوياً، فساند المغرر بهم ممارسات الإرهاب وبرروها، وأحياناً يتخطى دعمهم الحدود المعنوية إلى الدعم الحسي بالتمويل اللازم، حتى قوي عوده فأصبح كياناً قوياً يغري منسوبيه لقيادة المزيد من الممارسات الإجرامية، فهل تعلم أخي الكريم أن تنظيم داعش مثلاً يعد أغنى تنظيم إرهابي في العالم، حيث تجاوز رصيده ملياري دولار، جمعها من عدة مصادر غير قانونية، كسرقة الآثار وبيع عائدات النفط من المناطق النفطية التي يحتلها، والتي تدر عليه يومياً مبلغاً يصل إلى مليون ونصف مليون دولار، بالإضافة إلى مصدر آخر ألا وهو الإتجار بالبشر، فهذا غيضٌ من فيض. ما زال خطر الإرهاب متفشياً، وما زالت دائرته تتسع وممارساته تتنوع بصورة لا يمكن السكوت عليها، فليس للإرهاب وطن يؤويه ولا هدف واضح يرضيه، فالإرهاب قادرٌ على أن يتسلل إلى كل أرض لينفث فيها ومنها سمومه، وبما أن الأمر وصل حد الاختيار بين الحياة والموت وبين الحرية والاستعباد ، هكذا استجاب عشاق الحياة والحرية والاستقرار للقول الفصل وبهذه القناعة تصدى أهل الشجاعة المعهودة والمواقف المشهودة نحو استئصال الإرهاب نهائياً ، هكذا كانت المملكة العربية السعودية كعادتها تتصدر قائمة الممولين لمحاربة الإرهاب، والرافضين للفكر الضال، فأعلنت موقفها وسخرت إمكاناتها الاقتصادية لهذا الهدف النبيل، دفاعاً عن الأبرياء وتجفيفاً لمصادر تمويل الإرهاب وحماية للمكتسبات، من براثن الإرهاب بكل صوره وأشكاله حتى يتلاشى، علماً بأن طي هذه الصفحة السوداء يلزمه تقديم الغالي والنفيس، فليس من السهل التفريط في مكتسبات المجتمعات وأمنها، ألا يكفي معاناة إخوتنا في مصر واليمن والعراق، فالمملكة بقوتها الاقتصادية الكبرى والتي سبق لها دعم مركز مكافحة الإرهاب بمبلغ 100 مليون دولار، قادرة على وضع حد لكل خارج عن القانون، لذا ترفض رفضاً قاطعاً كل ألوان الاستبداد والاستعباد، وستظل متصدرة قائمة الرافضين ولن تقصر في تمويل أعداء الإرهاب والمتضررين منه، فالمملكة تمثل كياناً هاماً عالمياً وإقليمياً وعربياً ، وستبقى مملكتنا الفتية بمكانتها المرموقة دينياً واجتماعياً واقتصادياً العدو اللدود للإرهاب، وستبقى قادرة ومؤهلة لمواجهة هذا التحدي وقهره والانتصار عليه .

أخبار ذات صلة

القول المُنتجب في أحبِّ مُنتخب
العلم والتعليم
البحث والابتكار في جامعة المؤسس: إستراتيجية جديدة
سجل ثقافي اجتماعي مترابط
;
الحكمة
رجل من الشمال
أشخاص في حياتنا.. ليسوا صدفة
أبعدوهم عن المنتخب!!
;
الزامل.. فوق هام السحب
لماذا نؤجل سعادتنا؟!
التقاعد.. مت قاعد!
سؤال صغير.. يصنع اقتصاداً كبيراً
;
هل الثقافة منفصلة عن الأدب؟
هنيدة صيرفي.. حين تصبح الموهبة راية
منتخب بلا ملامح!!
جمعية الأوقاف الصحية