حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2015 01:53 KSA
يذهب الناس في الأيام القليلة القادمة لمراكز الاقتراع في الأماكن المحددة لها في كل من أنحاء المملكة لاختيار أعضاء المجالس البلدية للدورة الثالثة.* حاول النظام الجديد للمجالس البلدية أن يكون تقدّميًّا، فمنح المرأة حق الترشيح وحق الانتخاب، وأعطى للشباب فرصة أوسع، بتخفيض سن الانتخاب، أمّا ما لم يُؤكِّده النظام الجديد فهو الدور الذي يتوجّب على هذه المجالس أن تفعله. ومعظم الناس لا يزالوان يسألون: ماذا فعلت هذه المجالس خلال عمرها الطويل؟ ففي ذاكرة الأحياء، أن هذه المجالس بدأت منذ السنوات الأولى لتكوين المملكة. وربما كان لها في بعض العقود دور، لكنه خَفَت في عقود أخرى، ومع ذلك يذهب الناس هذه المرة وكلهم أمل، لا من أجل الإتيان بمجلس يحصي عدد الحفر في مدنهم، ولا من أجل تبرير قصور شركات النظافة، إن معظم مَن قابلت في مدينة جدة سوف يذهبون إلى الصناديق هذه المرة، وفي تصوّرهم أن مجلسًا منتخبًا يستطيع بحسّه الوطني أن يضغط لإنجاز مشروعات ملحّة لمدينة وفّرت لها الدولة المال، ولم تحسن الإدارات المعنية استغلالها، مدينة تعيش ثلاثة أرباع أحيائها منذ عقود بلا مجارٍ.. مدينة تنام منازلها ليالي طويلة بلا ماء.. مدينة تعاني شوارعها أزمة سير خانقة.. مدينة تضعها تقارير البيئة ضمن أكثر المدن تلوثًا.. مدينة تضج بالعشوائيات ومظاهر الفقر الوافد.* أتمنى أن يكون التصويت هذه المرة، لمن يؤمنون بدور هذه المجالس في خدمة بلادهم، وليس للباحثين على شرف العضوية!