ليس بالتشهير ونشر الصور !!

ليس بالتشهير ونشر الصور !!
سعت المملكة جاهدة لحماية حقوق وسمعة الآخرين بشتى الطرق والوسائل، ويتمثل ذلك في إصدار أنظمة النشر والإعلام ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، لحفظ حقوق كل فرد من الابتزاز أو التشهير أو عمليات النصب والاحتيال. وقد نصت المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية « يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.... الفقرة 4) المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا، أو ما في حكمها. 5) التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.» وما يحدث اليوم مخالف تماماً لهاتين الفقرتين فقد أصبح التقاط الصور ونشرها هواية لها متعتها الخاصة في مجتمعنا وبالأخص بين فئة الشباب، واستخدام التكنولوجيا في تسجيل مقاطع الفيديو والتقاط صور حتى ولو لم يكن هناك هدف لاستغلال هذه الصور للتشهير أو الابتزاز أو تأليب الرأي العام، وهذا يعود الى الجهل بعواقب الأمور، فأحيانا قد يؤدي به جهله إلى أن يواجه عقوبة جرم التشهير. بسبب وصول الصور بطريقة أو بأخرى الى أشخاص آخرين ويتم نشرها فسرعان ما تصل لأكبر عدد ممكن في لمح البصر عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً الصور والفيديوهات التي تم التقاطها لإحدى الشركات لإبراز الإهمال الحاصل من العاملين بحق المستهلك. في هذه الحالة ينقلب الحال من مجني عليه الى جانٍ!!! فكثير من سلكوا هذه الطريقة أضاعوا حقوقهم، فمن يلجأ الى فضح من ضر بهم بالتصوير أو التسجيل فقد أصبحوا يواجهون عقوبة التشهير وهي عقوبة تعزيرية في بعض الأحكام القضائية.هنا يسأل البعض في حال وقوع ضرر كيف لنا أن نوثق هذا الضرر الواقع في الحال ليكون دليلاً قاطعاً وإثباتاً للمصداقية؟ ممكن التصوير ولكن بدون نشر فهناك العديد من الطرق التي يمكن أن يؤخذ بها الحق ويمكن المطالبة بالتعويض عن الضرر الحاصل حتى وإن كان الطريق أطول للوصول للحق، فيجب علينا أولاً الوثوق بنظام بلادنا ووجود العدل والإنصاف ورفع الظلم ومحاسبة كل من تهاون في حقوق الناس. ولكن يجب معرفة الإجراءات السليمة لتبليغ الجهات المختصة حسب كل موقف وليس التشهير ونشر الصور. أتمنى من الجميع الحرص قبل نشر أي مقطع أو صورة قد تعرضه للمساءلة القانونية سواء كان بقصد نشر الصور أو بدون قصد فالجهل بهذه الانظمة لا يعفيه من العقوبة.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق