قذف الزوجات : نحو عقوبات مشددة

قذف الزوجات : نحو عقوبات مشددة
العديد من الكلمات التي تصيب من وُجِّهت إليه بالضرر والأذى فهي كالسهم يرمي ولم تعد اليد قادرة على ردِّه، فالكلمة متى أفلتت من لسان قائلها ولم يتمالك زمامها، قد تصل به الى حد شرعي له عقوبة مقدرة وجبت نفاذ حق الله فيها، مثل القذف وهو من أكبر الكبائر لقول الله تعالى «إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم». أشير في هذا المقال لفئة معينة وهم الرجال الذين يقذفون زوجاتهم بمجرد طلبهن الطلاق أو حصولهن على حق الخلع منهم وتناسوا قوله تعالى» والذين يرمون أزواجهم». وقد استهان بعض الأزواج بهذا الجرم العظيم وما يترتب عليه من آثار سلبية في حق الابناء لما من شأنه إلحاق الضرر بالعرض والرمي بما ينكس الرأس . لم يكن لدى هؤلاء الفئة أي أحساس سوى غرض الانتقام بأبشع الطرق ليقينه التام بوقع هذا الفعل على المرأة في مجتمعنا المحافظ ونظرة العالم لها بعد الشائعات والأقاويل التي ليس لها أساس من الصحة ،بل تعد في المقام الاول دعاوى كيدية لا أكثر ولا أقل.وقد حفظت شريعتنا الأعراض وحرصت على صون الشرف والكرامة وعزة النفس لكل فرد من أفراد مجتمعنا. فما كان من هؤلاء سوى الحقد والغضب الذي أدى الى اتهام زوجاتهم وخدش شرفهن والتعرض لكرامتهن بتهم يشيب لها الرأس بدون بينة أو قرينة أو دليل على ادعائهم المشين. أتمنى من كل قاضٍ تُرفع أمامه مثل هذه الدعاوى أن يشدد العقوبة على من ادعى لجعله عبرة وعظة لمن لا يتعظ، لكي تكون دعوى لتطهير اللسان وحتى لا يتخذ الناس الكيد بالاتهام الكاذب فقد قال الله تعالى « والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون» فقد وضح الله سبحانه وتعالى العقوبة التي يستحقها القاذف وهي الجلد ثمانين جلدة وعدم قبول شهادة له طول حياته ويصبح من أهل الفسوق والإجرام. كما آمل من وزارة العدل وضع حد لهذا النوع من الدعاوى، على سبيل المثال توجيه كل جهة يدخل في اختصاصها رفع الشكوى لديها إذا لم يكن للمدعي بينة يمكن للقاضي الحكم على المدعى عليها تحفظ الشكوى في محلها دون إحالتها للمحاكم. ويمكن بعد دراسة وافية من أهل الاختصاص وجود حلول عديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن من تقذف حتى وإن برأها القضاء تبقى في نظر المجتمع مدانة.

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق