الجيش السعودي واللُّحمة الوطنية
تاريخ النشر: 03 مارس 2016 00:50 KSA
لا أجمل من أن تنام وتستيقظ على وطن شجاع، شامخ بقيادته، وبمقدراته، وممتلكاته، وبمواطنيه بكل شرائحهم، وأطيافهم، وأعمارهم.. في مدارس التعليم العام يصدح النشيد الوطني للوطن العزيز، الذي يسكننا مهما بعدت المسافات؛ بحكم العمل، أو التجارة، أو الدراسة.. وطن يسكننا، ونسكن فيه.منذ عام والجيش السعودي يخوض حربًا في اليمن، وتعالت معه دعوات المواطنين والمسلمين بالنصر المبين للوطن العزيز، وهو ما تحقّقت بوادره، كونه تعلو رايته كلمة التوحيد. ويُوظِّف الشرع، ويُنادي بالأمن والاستقرار.يجتمع على الحد السعودي رجال الأمن بمختلف مسؤولياتهم، وقطاعاتهم مع الجيش السعودي، الذي يُكوِّن جبهة دفاع ضد المعتدين، وأسراب قتال وهجوم ضد أرباب الضلال، والخيانة من أتباع وجيوش المخلوع علي صالح، ومليشيات الحوثيين المارقة المخالفة للشرعية.ما قدّمه الجيش السعودي في حرب اليمن من كفاءة عالية، ومن تفوُّق عسكري في الدفاع عن مُقدَّرات الوطن، وعن حدوده، ولجم المعتدين، وإعطاء دروس للمليشيات المارقة، وتضامنه على رأس قوات التحالف العسكري منذ بداية الحرب، وقيادته للحرب في منظومة عمل إستراتيجي تعكس قوة المملكة، ومتانة أساطيلها الحربية، وتفوّقها، ورجاحة كفّتها، الأمر الذي انعكس على الارتياح الشعبي، وعلى منهج من التضامن الشعبي والرسمي بين القيادة والشعب، وشاهدنا تلاحم القيادة من خلال زياراتها للوحدات العسكرية، ومتابعة وإشراف متواصلين من لدن قيادتنا الرشيدة على سير العمليات العسكرية، ومواساة أسر الشهداء، والدعم اللامحدود الذي يلقاه الجيش السعودي بكل قواته من قِبل القيادة، إضافة إلى دعم الكفاءات البشرية برسائل التعزيز والدعم المعنوي، وانعكاس ذلك على أُسر منسوبي الجيش، وعلى أسر الشهداء، وعلى الشعب السعودي الذي شكّل جبهة داخلية تُتابع وتُؤازر الجيش في مهمّته، بالتلاحم والدعاء المتواصل، وبما عكسته البرامج والأنشطة والمزايا لأسر وأبناء المشاركين في الجبهة، أو لأبناء الشهداء، كل ذلك يعكس اللُّحمة الوطنية التي امتاز بها الشعب السعودي النبيل في السرَّاء والضرَّاء، فالحرب في اليمن أنتجت دروسًا شعبية من الالتحام ما بين الشعب، وتماسكه، ووقوفه مع قيادته وخلف جيشه، فالكل مُتّحد على كلمة رجل واحد، ومتآزر في لُحمة وطنية، ومنهج وطني تتدارسه الأجيال عبر التاريخ؛ من خلال ما أفرزته هذه الحرب، وما أنتجته من تماسك ووحدة وطنية، وتآزر، والوقفة الواحدة ضد أيّ عدوان، والوقوف خلف القيادة تحت راية لا إله إلاّ الله محمد رسول الله.ويجب أن يكون هذا الدرس مُعمَّمًا في كل المحن التي يتعرّض لها الوطن، أو تحيط به، فالفتن من كلِ جانب، ولابد أن نكون جبهة أمن داخلي، وقوة وطنية متماكسة ضد أيّ عدو، وحيال أيّ فتنة.