حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
هل تحلم أن تحمل لقب «إمبراطور القمامة» أو إمبراطورًا لأي مهنة يعتبرها المجتمع وضيعة أو تافهة؟.* شاهدت في التليفزيون لقاءً رائعًا مع شاب ظهر أمام الكاميرا في أحلى ثياب «شيك» يعمل جامعًا للنفايات في إحدى محافظات مصر. قال.. إنه يحقق دخلًا شهريًا لا يحصل عليه كبار رجال الدولة في بلاده. وهو يحلم بالهيمنة على نفايات مدينة القاهرة وملحقاتها. ويحلم باليوم الذي يبسط فيه سلطته على كل صناديق القمامة في محافظات بلاده، ليظفر بلقب إمبراطور القمامة.* كتبت مرة عن هذا الشاب، واليوم أعيد الكتابة، لعل في قصته ما يدفع شباب أمتنا لحب العمل أيًا كان هذا العمل. لم يكن هذا الفتى سليل أسرة امتهنت جمع الزبالة وهو لا يشكو من فاقة.. إنه من أبناء الطبقة المرتاحة.. يحمل شهادة جامعية.. حفيت قدماه في البحث عن وظيفة ولما لم يجد ذلك متاحًا رفض أن يكون عاطلًا بالوراثة، فقاده تفكيره إلى صندوق القمامة. يقول.. وجدت فيه خيرًا كثيرًا ومستقبلًا زاهرًا. فقرر أن يؤسس مع العاطلين والمشردين من أبناء مدينته، مجموعة تعمل معًا لجمع القمامة من المنازل مقابل مبلغ مالي زهيد، والاستفادة مما تحويه حاوياتها من عناصر مفيدة بعد فرزها وتدويرها. واتسع حلمه بعد النجاحات التي حققها والأموال التي كسبها.* قدمت مذيعة البرنامج هذا الشاب الرائع باعتباره مبدعًا، وناشدت شباب بلادها بأن يسلكوا طريقه.. ليس بالضرورة في مجال جمع الزبالة، فهناك فرصًا في مجالات عديدة تبحث من يزيح الغبار عنها.* تمنيت أن يشاهد هذا اللقاء، كل شباب أمتنا وأن يعاد بثه بين فترة وأخرى. فهناك الكثير من الأعمال نعتبرها تافهة، ولكنها تتحول إلى مشروعات كبرى إذا استخدمنا عقولنا وعقدنا العزم!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق