حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
لا تفرقة في مجتمعنا بين مأتم الحزن، وولائم الفرح، وقبل أن يتمَّ تشييع الفقيد إلى مثواه الأخير. ينشغل الأهل بالترتيبات اللازمة لهذه المناسبة، وتتحوَّل دار الفقيد إلى دار ضيافة لأيام، تستقبل القريبين والبعيدين، يأخذ الإعداد لها، أهل الميت، من حزنهم، وممّا هم فيه من كرب، ما يجعل الموت أكثر عبئًا من جهد حفلات الزفاف.. ويضيف إلى البعض أعباءً ماليَّة لا يقدرون عليها، وربما استدانوا ليجاروا بدعًا ما أنزل الله بها من سلطان، أمَّا النساء فيتفاعلن مع أيام العزاء بنفس طريقتهنَّ في أيام الفرح. الفستان السواريه، والمكياج، وخلافهما، دون مراعاة لهيبة الموت، وعدم الاكتراث بمشاعر أهل الفقيد. وتنتقد سيدة عاقلة هذا الأسلوب بالقول، لا ينقص المشهد غير المغنِّية. أمَّا موائد الطعام فتأخذ طابع موائد الأعراس. وتقول «كوافيرة» شهيرة، إن الوفيات في مجتمعنا تفتح بابًا لصالونها، أكثر ممَّا تجلبه له ليالي الفرح. والناس يتحدَّثون عن هذه الظاهرة بمرارة. ونحن نشجبها بالكلام، فقد أصبحت بمثابة العرف الملزم. قليلون هم الذين نجوا من هذه العادة، ولم يسلموا من الكلام، لكنهم لم يبالوا. والمسألة تحتاج إلى شجاعة وإرادة مجتمع، وخير من يقوم بهذا الدور القادرون، ليقتدي بهم غير القادرين، ففي أمورٍ كثيرة يحتاج مجتمعنا إلى القدوة، وفي وقتنا الحاضر ما أندرها!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق