حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
في إدارةٍ حكومية، داخل غرفة المدير المغلقة، شاهدت إحدى مباريات كأس العالم تليفزيونيًا، في عز ساعات العمل، لم يكن ذلك بإرادة مني ولكن تحت إلحاح من المدير، للبقاء مع جمع من الموظفين والأصدقاء.. كان ذلك قبل أكثر من خمس وثلاثين سنة وأنا أتابع معاملة.. ولا يزال صوت الحارس الذي يقف متنمرًا على باب غرفة المدير يرن في أذني وهو يصيح في المراجعين، يردد.. المدير في اجتماع هام، وعندما انتهت المباراة، وفتح الباب، كان منظر المراجعين المنتظرين وهم وقوف أمام باب المدير، محزنًا، يدعو للشفقة، كان الإرهاق والتعب ظاهرًا على وجوههم من فرط ساعات الانتظار.. شعرت وقتها بعظم الإثم الذي ارتكبناه جميعًا ونحن نشارك المدير الفرحة على مدار أكثر من ساعتين، دون اكتراث بمصالح العباد والبلاد. ومن يومها لم أصدق حين أرى باب غرفة مدير مقفولًا، أن هناك اجتماعًا هامًا حقيقة.* لقد تنبهت معظم الشركات في العصر الحديث إلى سوء ما يجري داخل الغرف المغلقة، فألغت الحوائط الإسمنتية والأبواب الخشبية مستبدلة إياها بالزجاج، وأصبح من في خارج الغرف يرى ما بداخلها.. فاختفت بذلك مناظر مؤذية.. فلم نعد نرى الموظف الذي يأتي بفطوره إلى مقر العمل. ولم نعد نرى الموظف الذي يغلق بابه حتى يفرغ من قراءة الجرايد.. لم يبق من عيوبٍ كثيرة إلا الموظف المشغول، بوسائل الاتصال على حساب ساعات العمل وحوائج الناس!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق