منتدى
أمة قادرة على العطاء
تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2016 03:04 KSA
جميل جدًّا أن يكون لك هدفٌ سامٍ في هذه الحياة تَسعد بتحقيقه، ويفرح به من يشاركوك العيش على سطح هذا الكوكب، وتستمتع معهم بمشاعر المحبة والأُنس بما تقدِّمهُ من معروف لهم علَّهم يضيفون إلى إنجازاتكَ الشيء الكثير من التشجيع والرضا.
وبرغم كل التحدِّيات التي تواجه الشخص الناجح يحاول المنهزمون دائمًا التهميش له، إلاَّ أنَّ ذلك سيجعله شعلة من النشاط والمثابرة من أجل غدٍ مشرقٍ تعم خيراته على الجميع في مجتمع صالح تكون الأسرة السعيدة أهم لبناتهُ.. فيصبح لدينا أمّة قادرة على العطاء والتضحية لنورث بعد ذلك للجيل القادم أسباب الرقي والمشاركة في حضارة هذا العالم الذي نحن جزء بسيط منه.. وفي حياتنا اليومية كثير من الأحداث التي قد تقلب الموازين رأسًا على عقب بسب الأنانية وحب الذات، وعدم استشراف المستقبل بما بين أيدينا من معلومات ونتائج من تجارب سابقة.
إن الحقائق تكشف لنا كم نحن عاجزون عن إسعاد أنفسنا والآخرين من حولنا.. نعم للسعادة الحقيقة أسبابها وظروفها التي يجب أن نتقوى بها.. لمواجهة تيار التغيير والتغريب الذي يلفنا بردائه الفاخر والساحر الذي أنسانا حقيقة أنفسنا، وافقدنا الكثير من قيمنا وتراثنا العريق الذي نبكي عليه، عندما نقف على الأطلال ونتذكر بأسى مؤلم ما قدَّمه الآباء والأجداد من تضحيات جليلة يقف أمامها التاريخ وقفة إجلال وإكبار لهم، ولما نحن فيه من سعادة وهناء ورخاء في العيش بكل نواحي الحياة الحاضرة.. ولي مع كل شخص أدرك نعيم السعادة.. سؤال: لماذا أصبحنا غرباء؟ كأنَّنا لسنا أسرة واحدة، ومجتمعًا واحدًا.. تفيض العبرة من العين حرقة على من رحلوا بدون لحظة وداع، حيث أدركهم الموت على غفلة منَّا، ونحن لم نشبع منهم، وبما قدموه لنا كي تكون حياتنا أكثر سعادة وترفًا، ولا يطيب العيش وراحة البال إذا لم نكن أصحاب أيادٍ بيضاء، نقدِّم الخير لبني الإنسان من حولنا. إنَّها سُنَّة الله في خلقه أن نكون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر، وليس لدي شكٌّ بأنَّ القادم أجمل وأحلى، ولكن نحتاج إلى الصبر والمثابرة لنصل للهدف الذي نحلم به.