منتدى
الصحة ومشروع التسوق الخفي
تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2016 03:02 KSA
تواردت الأخبار في الأيام الماضية حول توجّه وزارة الصحة ﻹيجاد جهة رقابيَّة، من خلال الموظف الخفيِّ السريِّ (المتسوِّق السريّ)، يقوم بزيارة المنشآت والقطاعات الصحيَّة التابعة للوزارة، وذلك للتعرُّف على الوضع، وتقييم مستوى الأداء، وتقديم تقرير شامل بعد الزيارة، وهذا إجراء غير مسبوق، وخطوة إيجابيَّة، لكن كيف يتم تفعيلها على أرض الواقع.
الضمير إذا صحا عند الموظف أو المسؤول، وتوفَّرت فيه الأمانة، والنزاهة، فلسنا بحاجة لرقيب سريٍّ، أو نزاهة إذا أحسن الاختيار، بعيدًا عن المحسوبيَّات والمجاملات، فسوف نقضي على الكثير من الفساد. أمَّا إذا رُشِّح مَن يسخِّر قلمه للتوقيع على الفساد، فهنا مربط الفرس.
هناك إدارة بأكملها تُسمَّى نزاهة، لم تستطع القضاء على خمسة في المئة من الفساد، مع حجم كثر موظفيها، فكيف بالموظَّف السريِّ المتسوِّق الخفيِّ؟!
يجب أن يكون هناك عيون أمينة صادقة للمسؤول، تكشف له الفساد، وكذلك متابعة وزيارات سريَّة للمسؤول على الجهات التابعة دون الاعلان عنها؛ ليرى بأمِّ عينه ما قد يعجز المتسوِّق السريّ من تدوينه.